بعد نحو شهر من بداية الحملة التي شنّها الجيش اليمني لاجتثاث تنظيم «القاعدة» من جنوب البلاد، يبدو أن العمليات العسكرية تأخذ منحىً جديداً بعدما شنّ الجيش هجوماً على الحوثيين في الشمال، في وقت لمّح فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى أن المعارك ضد الحوثيين هي جزء من «الحملة على الإرهاب».


وقد شهدت مناطق جبلي المحشاش والجنات في مدينة عمران (شمال) أمس مواجهات بين الحوثيين وقوات «اللواء 310» التابع للجيش، أدت إلى مقتل خمسة من الجيش وإصابة 14 من الجانبين، وذلك على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة «التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة بقوة السلاح». وتتواصل الجهود الرسمية والقبلية بهدف الوصول إلى اتفاق بين الطرفين لوقف إطلاق النار دون إحراز أي تقدم حتى ليل أمس.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن أمن محافظة عمران «جزء لا يتجزأ من أمن صنعاء ولا مجال لأي اختراق لأمنها»، مشيراً إلى «ضرورة طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من أجل مستقبل اليمن المشرق». ودعا هادي خلال استقباله مسؤولين وفاعليات من محافظة عمران إلى الابتعاد عن «المماحكات والمزايدات وخلق الحروب التي ليس لها طائل والتي تبنى على أساس حزبي أو مذهبي أو مناطقي أو فئوي»، في إشارة إلى جماعة الحوثي. وحول جاهزية الجيش، قال هادي إن «الحرب مع الإرهاب في محافظتي أبين وشبوة (جنوب) أعادت إلى القوات المسلحة معنوياتهم العالية وتمكنت من كسر شوكة الإرهاب وهزيمته بصورة لم يسبق لها مثيل». ورأى هادي أن «الصراعات والخلافات قبل اندلاع ثورة 2011 أدت إلى تشتيت جهود القوات المسلحة في البناء والتطوير وزجّت بها في أكثر من حرب»، مؤكداً أن «هناك قرارات ستصب في مصلحة معالجة الأوضاع ونبذ العنف وفتح آفاق جديدة للبناء والإعمار».
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل اثنين من القاعدة في صنعاء «يشتبه في ارتكابهما عمليات اغتيال بواسطة الدراجات النارية». وأفاد الموقع أن «الإرهابيين هما القيادي عبدالخالق محمد الكبسي المعروف باسم سلمان ومساعده القيادي يحيى محمد ناصر سنهوب المعروف باسم قاسم».
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا أمس إلى دعم الكونغرس لتخصيص 5 مليارات دولار بهدف «دعم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد الإرهاب». وذكر أوباما خلال كلمته في أكاديمية وست بونت العسكرية أن هذا المبلغ سيعطي أميركا «المرونة اللازمة لإنجاز مختلف المهمات، بما فيها تدريب قوات الأمن في اليمن التي باتت تحارب القاعدة».


(أ ف ب، الأناضول)