غيّرت القوات الأميركية استراتيجيتها في محاربة «القاعدة» وشركائها، معتمدة على وكلاء لها أو جيوش محلية حليفة، مع قيامها بدور قتالي محدود من جهتها.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إلى أن البنتاغون يعمد إلى تقديم المساعدات الاستخبارية واللوجستية لحلفائه.

وأوضح في هذا الإطار أن من بين هؤلاء الحلفاء، جيوشاً أفريقيّة إضافة إلى قوّات الكوماندوس الفرنسية التي تحارب المتطرفين الإسلاميين في الصومال ومالي. ويقدّم البنتاغون المساعدة بنحو متزايد لـ«جيوش حليفة»، انطلاقاً من النيجر مروراً باليمن وصولاً إلى أفغانستان، لمحاربة المتطرفين على أرضها، كي لا يكون على الجيش الأميركي القيام بذلك.
وإضافة إلى ذلك، شهد العامان الماضيان تزايد وجود البنتاغون في اليمن بإرسال نحو 50 خبيراً من قوات العمليات الخاصة لتدريب القوات اليمنية، وإرسال عدد مماثل للمساعدة في رصد عناصر تنظيم القاعدة واستهدافهم بغارات تنفذها طائرات من دون طيار، وفق ما أكد مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز». وبحسب التقرير، فإن قوات المارينز الأميركية وكوماندوس الـ«ديلتا فورس»، سيكملان غاراتهما على الأهداف المهمة، مستحضراً في هذا الإطار عملية» اعتقال أبو أنس الليبي المطلوب بتهمة الضلوع في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. وفي الصومال، دعم البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية قوة أفريقيّة من 22 ألف رجل، عملت على إخراج حركة «الشباب» من معقلها السابق في العاصمة مقديشو وغيرها من المناطق المركزية. كما تستكمل قتالها ضد المتطرفين، الذين يتحصنون في الجبال والصحراء. وأشار التقرير إلى أنه خلال عام 2006، أنفقت وزارة الدفاع نحو 2.2 مليار دولار في أكثر من 40 دولة لتدريب الجيوش الأجنبية وتجهيزها، في إطار عمليات محاربة الإرهاب. أما خلال هذه السنة، فقد عمل البنتاغون على إنفاق 290 مليون دولار على برامج مساعدات في إطار أمن الحدود في لبنان، إضافة إلى إنشاء كتيبة لمحاربة الإرهاب في النيجر.
وكان الرئيس باراك أوباما قد أعلن قبل أيام تقديم بلاده 5 مليارات دولار لإنشاء صندوق لـ«مكافحة الإرهاب» ودعم جهود مواجهة «التطرف» حول العالم.
وقال في الخطاب الذي ألقاه في قاعدة ويست بوينت العسكرية لعرض خطط السياسة الخارجية لبلاده، إن الأموال ستوجه في الأساس إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول شرق آسيا.
(الأخبار)