فيما يواصل «التحالف» بقيادة السعودية تسجيل المجزرة تلو الأخرى بحق المدنيين في اليمن، وذلك في ظلّ تجديد غاراته على المواقع نفسها منذ بدء العدوان، أوصى خبراء من الأمم المتحدة مجلس الأمن تشكيل «لجنة تحقيق دولية» حول ما سمتها «الفظاعات التي يرتكبها المتحاربون في اليمن»، منددين خصوصاً بالغارات الجوية التي يشنها «التحالف» ضد أهداف مدنية.

ومن المقرر أن تحقق اللجنة في «الانتهاكات المفترضة لحقوق الانسان والقانون الإنساني التي يقوم بها جميع الأطراف في اليمن» وتحديد الفاعلين «لمحاسبتهم»، بحسب ما جاء في تقرير. وأشار التقرير الدولي إلى أن «التحالف» بقيادة السعودية «يشن غارات جوية ضد مدنيين وبنى تحتية مدنية بشكل ينتهك القانون الإنساني العالمي»، معدداً
سلسلة أهداف منها مدارس ومساجد ومخيمات للنازحين ومؤسسات طبية أو مطارات، كما تحدث عن «هجمات بالطيران على أهداف مدنية متعددة».
وأحصى الخبراء 119 غارة شنها «التحالف» استهدفت 146 هدفاً، وقدم التقرير 15 توصية لتحسين الوضع الانساني واحترام الحظر حول الاسلحة، ولا سيما بعدما أكدت تقارير استخدام «التحالف» لأسلحة محرمة دولياً. وأكد التقرير أن «أي هدنة انسانية لتخفيف آلام السكان لم تحترم كلياً من قبل أي طرف يمني ولا حتى من قبل التحالف».

أقرت السعودية بمقتل جندي بنيران يمنية على الحدود

من جهة أخرى، أطلقت وزارة الصحة اليمنية نداء استغاثة عاجل لإنقاذ حياة أكثر من 1700 مريض من زارعي الكلى والمعتمدين على أدوية في عموم محافظة اليمن. ووجهت النداء في بيان إلى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة بطلب سرعة التدخل. وقالت الوزارة في بيانها أن الكميات المتوافرة في مخازن الوزارة وصيدلياتها المركزية «نفذت وأنه منذ أسبوع وزارعي الكلى من دون أدوية». يذكر أن الحصار يمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى الأراضي اليمنية.
وفي سياق متصل، سقط جرحى في انفجار قنابل عنقودية كان الطيران السعودي قد ألقاها في منطقة رازح في محافظة صعدة سبقها قصف صاروخي على المنطقة. وجدد طيران العدوان السعودي، مساء أمس، قصفه للعاصمة صنعاء مستهدفاً مناطق في مديرية السبعين منها منطقة النهدين بغارات عدة وقنابل شديدة الانفجار، وتسبب القصف بأضرار بالغة بمنازل المواطنين والمحلات التجارية والممتلكات العامة والخاصة. كما شنّ الطيران غارات قرب مدرسة العذارب في محافظة إب أدت الى سقوط طالب ضحية. كذلك استهدفت غارات جوية مناطق متفرقة في مديرية مجزر في مأرب ومناطق العطف والصفراء واليمانية ومفرق الجوف والمجمع الحكومي في ذمار.
في هذا الوقت، اعترفت السعودية بمقتل الجندي علي محمد شراحيلي «نتيجة مقذوف عسكري من الأراضي اليمنية»، وفقاً لوزارة الداخلية السعودية. كذلك، قُنص عسكري سعودي شمالي موقع الكرس الواقع في جيزان على يد القوات اليمنية، فيما قنص آخر غربي منفذ الطوال في جيزان، تزامناً مع قصف صاروخي لموقع مستحدث باتجاه موقع الخورمة في عسير. وأغار الطيران السعودي على الربوعة في عسير بعد مواجهات مع القوات اليمنية أدت الى تدمير دبابة «أبرامز» سعودية.
على صعيد المعارك الداخلية، صدّ الجيش اليمني و»اللجان الشعبية» محاولة تقدم للمسلحين المؤيدين لـ»التحالف» شرقي منطقة الغيل في الجوف، تبعتها غارات سعودية على المنطقة. وسقط قتلى وجرحى في صفوف المسلحين المؤيدين لـ»التحالف» خلال صد محاولة تسللهم باتجاه جبل الريامي في تعز.
إلى ذلك، اغتيل في عدن أمس، العقيد عبد الناصر سالم سعد قرب جولة كالتكس في مديرية المنصورة وهو يعمل في إدارة أمن المنطقة الحرة في المحافظة الجنوبية.

(الأخبار، أ ف ب)