بعد إعلان الائتلاف الوطني الواضح الذي أبدى فيه رفضه تولّي رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة على رأس الحكومة، حاول ائتلاف دولة القانون تلطيف الأجواء عبر التقليل من شأن الخلاف الحاصل، إلا أن تصريحات التيار الصدري أمس أزالت كافة أشكال الالتباس حول موقف الائتلاف الوطني من الولاية الثالثة.


في هذه الأثناء، جدد المالكي دعوته لعشائر الأنبار والأطراف المسلحة المتورطة مع الإرهاب للحضور إلى المؤتمر الخاص لمناقشة أزمة الأنبار، عاداً إياه حلاً ليس لأزمة الأنبار فقط، بل نهاية لوجود الإرهاب في العراق كافة.
وذكر المالكي، في كلمته الأسبوعية أمس، «نريد من خلال إنجاح هذه المبادرة أن تعود العوائل الأنبارية جميعها إلى منازلها قبل حلول رمضان، والشروع في عملية الإعمار والبناء بعد تحقيق الاستقرار الأمني في المحافظة وتعويض المواطنين لجميع الضرر الذي أصاب ممتلكاتهم ومنازلهم وأحياءهم، جرّاء العمليات التي شنّها عناصر «داعش» بتفخيخ المنازل وتفجيرها». ودعا جميع من لم يستجب للمبادرة إلى الاستجابة، خصوصاً من الذين ركبهم التصور الخاطئ، مبيناً أن «الجميع يريد مخرجاً للحل، والاستجابات التي وصلتنا حول المبادرة كبيرة، ولم يبق سوى الذين تورطوا بالدم».
من جهته، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، أمس، أن الائتلاف الوطني (التيار الصدري، المجلس الأعلى)، ليس ضد ترشيح المالكي، مبيّناً أن اعتراضه كان على الطريقة والأسلوب، فيما أشار إلى أن الأخير هو مرشح ائتلافه الذي سيتم التفاهم عليه من خلال الحوارات المتبادلة.
وقال البياتي إن «طلب الائتلاف الوطني سحب الترشيح ليس اعتراضاً على شخص المالكي»، مشيراً إلى «أنهم أرادوا أن يكون ذلك الترشيح عبر آليات، وتفاهم داخل التحالف».
وأكد «سنلجأ إلى التحالف أولاً وأخيراً»، لافتاً إلى أن «المالكي يعدّ مرشحنا الذي سنتفاهم بشأنه من خلال الحوارات داخل التحالف الوطني، ومع جميع الأطراف».
إلا أن موقف ائتلاف دولة القانون جاء متعارضاً بالكامل مع موقف كتلة الأحرار (التيار الصدري)، التي أكدت أمس أنه لا يوجد هناك تقارب مع «دولة القانون»، مشيرةً إلى أنها ستلجأ إلى المعارضة في حال تولي نوري المالكي ولاية ثالثة.
وقال النائب عن الكتلة حسن الجبوري إن «الحديث عن وجود تقارب بين التيار الصدري وائتلاف دولة القانون لتشكيل الحكومة المقبلة غير صحيح وعار من الصحة»، مبيناً أن «كتلة الأحرار لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لتولي رئيس الوزراء نوري المالكي ولاية ثالثة ولا تراجع عنه».
وأضاف أن «الكتلة مستمرة في الحوارات واللقاءات السياسية مع الكتل الأخرى لتشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، وتشكيل حكومة شراكة وطنية بمشاركة الجميع»، مشيراً إلى أنه «في حال تولي رئيس الحكومة نوري المالكي ولاية ثالثة، فسنلجأ إلى المعارضة، لأن ذلك أولى لنا من المشاركة في هذه الحكومة».
في هذا الوقت، جدد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البرزاني، أمس، التأكيد على حق الإقليم في تصدير النفط، وأكد أن مواجهة المصاعب لحصول شعب كردستان على «حقوقه الدستورية أمر وارد». وفيما أشار إلى أن الحكومة المركزية «تريد امتلاك السلطة الكاملة»، شدد على أن إقليم كردستان مصرّ على تطبيق الدستور الذي عاد من خلاله إلى العراق.
وقال البرزاني، خلال استضافته في برلمان إقليم كردستان، لتوضيح تصدير نفط الإقليم ووارداته، إن «موضوع الطاقة مهم جداً وهو يرتبط بالإقليم بشكل عام، ومن المهم أن يكون لبرلمان كردستان الدراية التامة في تفاصيل الموضوع»، مبيناً أن «شعب كردستان يطالب بحقه الدستوري، ومن الوارد أن يواجه المصاعب في هذا الطريق». وأضاف «نحن من البداية أكدنا على هذا الحق الدستوري»، مستدركاً «لكن بغداد تريد امتلاك السلطة الكاملة على هذا المجال».
كذلك أعلن البرزاني توقيع أربيل بروتوكولاً للتعاون في مجال الطاقة مع أنقرة مدته 50 سنة قابلاً للتمديد.
إلى ذلك، أعلنت قيادة شرطة محافظة الأنبار العراقية، أمس، اعتقال مفتي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» المدعو ناجي الزوبعي، في منطقة الصقلاوية شمال الفلوجة.
(الأخبار، أ ف ب)




دعا رئيس كتلة الوطنية، رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، الأطراف التي تتهم السعودية بدعم الإرهاب وتصديره إلى العراق، إلى «أن تقدم الدليل على هذا الكلام وأن تشتكي لدى الأمم المتحدة»، معتبراً أن تنظيم القاعدة صناعة أميركية وتمويله أميركي.
(الأخبار)