أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، أمس، وقف إطلاق النار بين وحدات الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين في نقاط التوتر في مدينة عمران. وأكد بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» توقيع الاتفاق تحت إشراف اللجنة المكلفة إنهاء التوتر والاشتباكات في محافظة عمران شمال البلاد.


ونص الاتفاق على وقف الحشود والتعزيزات والاستحداثات من قبل كل الأطراف، ونشر مراقبين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كافة الأطراف التنفيذ، إضافة إلى «انسحاب الحوثيين الذين يتخذون اسم «أنصار الله» من السجن المركزي وتسليم نقطة سحب للشرطة العسكرية، وفتح طريق عمران ــ صنعاء الذي ستتولى الشرطة العسكرية مسؤولية تأمينه». وأخيراً، تقوم لجنة، تحت إشراف وزير الدفاع، بتنفيذ هذه النقاط في محافظة عمران.
من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة لليمن، جمال بن عمر، إنه جرت «مشاورات مكثفة مع قيادات أمنية وسياسية وممثلين عن الحوثيين من أجل نزع فتيل التوتر». وشدد، في بيان صدر أمس، على أهمية التزام الأطراف كافة بنود هذا الاتفاق لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وأكد وقوفه إلى جانب اليمن والرئيس عبد ربه منصور هادي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
ومن المقرر أن يقدم بن عمر تقريره عن تطورات الأوضاع في اليمن ومدى التزام كافة الاطراف السياسية هناك تنفيذ بنود المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر الجاري.
وكان الطرفان قد توصلا إلى هدنة هشّة بوساطة جهود وزير الداخلية، الثلاثاء الماضي، سرعان ما خُرقت بقصف جوي من الطائرات الحربية اليمنية على تجمعات للحوثيين. وأوضح نائب محافظ عمران أحمد البكري لوكالة «رويترز» أن الأمور كانت هادئة قبل أن يستأنف الطيران الحربي عملياته.
وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قد اقترح، أول من أمس، وقف إطلاق النار وعرض إطلاق سراح 100 جندي حكومي، وذلك في إطار اتفاق مع وزارة الدفاع يضمن سلامة سكان عمران وأمنهم. وأعرب الحوثي في بيان عن الاستعداد للتعاون على نحو يخدم الأمن والاستقرار.
وفي الإطار، أعرب المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي عن دعمه لكل الخطوات والإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وصياغة دستور جديد، وكذلك الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني. وقرر تعيين مبعوث خاص إلى اليمن.
ويأتي القرار الخليجي بعد نحو سبعة أشهر من طلب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، من الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الذي انعقد في الكويت خلال تشرين الثاني 2013، تعيين «مبعوث خليجي» لمتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية.
وفي سياق متصل، منحت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» شركة «NYSE LLL» الأميركية عقداً بقيمة 41 ونصف مليون دولار لتزويد اليمن بأربع طائرات تقوم بمهمات الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات. ويأتي ذلك في إطار الحرب التي يخوضها اليمن ضد «القاعدة» والتي سبق أن أشار الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى أن 70% من عناصر التنظيم «أجانب».
(رويترز، أ ف ب، الأخبار)