بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استعداد بلادها لدعم «رد قوي ومنسق» على الهجوم الذي نفذه مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على محافظة الموصل، نقل عن مصادر دبلوماسية أن أحد مساعدي وزير الخارجية واسمه بريت ماكغورك، أنه سيزور بغداد قريباً لبحث الأزمة الأمنية المستجدة.


وعرضت واشنطن، أمس، «كل المساعدة الملائمة» لحكومة العراق من أجل مواجهة هذا الهجوم. وندد المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ايرنست، بمسلحي داعش «بأقسى العبارات»، داعياً رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى بذل الجهود لمعالجة «القضايا العالقة وضمان مصلحة جميع العراقيين».
ورأى بيان الخارجية الأميركية الذي تلته المتحدثة جنيفر بساكي أن مقاتلي (داعش) يهددون منطقة الشرق الأوسط كلها. وأعربت عن قلق بالغ بشأن «الوضع الخطير جداً»، مؤكدة أن الإدارة الأميركية تؤيد رداً قوياً لصد هذا العدوان «ويجري تنسيق بين مسؤولين أميركيين وعراقيين لمتابعة الأحداث من كثب».
أما طهران، فأعربت عن استنكارها «هجوم الإرهابيين الهمجي على الموصل»، وقالت على لسان المتحدثة باسم الخارجية، مرضية أفخم، إن اتساع نطاق الهجمات الإرهابية في العراق مثال بارز على «خطر الإرهاب العابر للحدود». ونقلت وكالة «فارس» عن أفخم قولها إن «التهديد الذي يشكله الإرهاب على النطاق العالمي يوجب وقوف الحكومات والأوساط الدولية إلى جانب الحكومة والشعب العراقي في الظروف الخطيرة الراهنة»، وأعلنت دعم الحكومة الإيرانية، نظيرتها العراقية، «لمواجهة الإرهابيين».
الأمم المتحدة أعلنت بدورها قلق أمينها العام، بان كي مون، على مصير المدنيين في الموصل ثاني مدن العراق كبراً. وقال المتحدث باسم بان، ستيفان دوياريك، إن الأمين العام «يستنكر بشدة الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة». لكنه استدرك: «نحض جميع المسؤولين السياسيين على التوحد في مواجهة الأخطار والرد عليها في إطار الدستور والعملية السياسية الديموقراطية».
في السياق، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، إن حكومته تبذل جهوداً مكثفة لإنقاذ السائقين الأتراك المخطوفين في الموصل، «وضمان عودتهم إلى أسرهم ووطنهم في أقرب وقت ممكن». وأضاف أوغلو أمس: «تنظيم داعش اختطف قسماً من السائقين الأتراك الـ28 العالقين في المدينة، لكننا أجرينا بعض الاتصالات بشأنهم وجرى إبلاغنا أنهم في حالة جيدة». وأشار إلى أنَّه أجرى اتصالات دبلوماسية مكثفة في الساعات الماضية مع أربيل، وبغداد، وطهران، وواشنطن، والموصل لضمان سلامتهم.
على المستوى العربي، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بتصاعد التفجيرات والعمليات العسكرية التي تنفذها «مجموعات داعش الإرهابية في مدينة الموصل». وعبّر في بيان أمس عن «تضامن الجامعة العربية الكامل مع العراق وشعبه في مواجهة هذه المحنة».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)