أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، جملة من الإجراءات العاجلة والآجلة، بعد يومين من الحوار تحت قبة البرلمان التونسي. ومن الإجراءات العاجلة، أقرّ رئيس الحكومة انتداب 23 ألف متعطل عن العمل عن طريق المناظرات، على أن يكون ذلك في الربع الأول من العام الجاري.

وبشأن حاملي الشهادات العليا، قرّر الصيد حذف شرط التمويل الذاتي للراغبين منهم في الاستثمار لحسابهم الخاصّ، كذلك حَذف الضمان معتبراً «شهاداتهم أكبر ضمان لهم».
رئيس الحكومة أعلن جملة هذه القرارات، خلال ردوده على استفسارات أعضاء مجلس نواب الشعب، حول الوضع العامّ في البلاد، والاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها طوال الأسبوع الماضي. وتركّزت إجاباته على محورين رئيسيين: الأوّل في الكشف عن جملة «الإجراءات المتخذة لإيجاد الحلول للاحتقان الذي مرّت به البلاد في الأيام القليلة الماضية»، أما الثاني فيتعلّق بـ«ما أنجزته الحكومة في الشهور الماضية».

قرّر الصيد تجنيد نحو 30 ألف شاب في الجيش الوطني

كذلك شرح الصيد أن الوزارات المعنية، ستمد مجلس نواب الشعب بمشروع قانون يفرض إجباريّة التكوين المهني للمنقطعين عن التعليم، في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية. كما ذكر أنه تم الاتفاق مع رئيسة «الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة»، وداد بوشماوي، على إيجاد 50 ألف وظيفة خاصّة، في المساحات الكبرى، مع دعوة أصحاب هذه المؤسّسات إلى الاستثمار في المناطق الداخليّة.
وأكّد، أيضاً، حذف آليات التشغيل الهشّة، على أن يكون هذا الحذف مرحليّاً وتدريجيّاً حتى نهاية 2020. كما قرر تجنيد نحو 30 ألفاً في الجيش الوطني. وسيقع انتداب الجزء الأكبر منهم بعد انتهاء التجنيد، وذلك للحد من البطالة، مشيراً إلى تفعيل آلية انتداب متعطل عن عمل، عن كل عائلة فقيرة.
وفي ما يخص ملف الفساد، أكّد رئيس الحكومة تكوين لجنة شرعت بدراسة الملف والتعمق فيه، معتبراً أن «الفساد المالي والإداري معضلة في البلاد، ولا سيما بعد استفحاله منذ 2011». أما الإجراءات الأخرى، فتتمثل في تحمّل كل وزير، مع بداية 2016 مسؤولية تنظيم مناظرة في وزارته، من دون الرجوع إلى رئاسة الحكومة.
وبشأن الأراضي الدولية، سيجري إعداد قانون يعرض على مجلس النواب قريباً، في حين أنه بشأن الأملاك المصادرة، سيجري التسريع في النسق واتخاذ الإجراءات لتوفير 200 مليون دينار تونسي، وإدخالها في ميزانية الدولة المقبلة. كما أن الحكومة أعدت برنامجاً خاصاً للأملاك المصادرة.