بينما تواصل الحكومة المصرية الاتصالات مع نظيرتها الروسية لاستئناف الرحلات السياحة، قالت مصادر إعلامية روسية إن التحقيقات التي تعمل عليها لجنة مشتركة بين البلدين حددت هوية ستة أشخاص يظنّ أنهم وراء تفجير الطائرة الروسية التي سقطت نهاية تشرين الأول الماضي فوق سيناء، مضيفة أن المتهم الرئيسي في القضية هو شخص التحق بالعمل في مطار شرم الشيخ قبل مدة قصيرة من الحادث وتمسّك بالعمل في قسم تحميل الحقائب، وهو ما مكّنه من المرور إلى مهبط الطائرات والدخول إلى بطن الطائرة.

وذكرت تلك المصادر أن هذا الشخص «غادر العمل في المطار بعد الحادث وسافر إلى تركيا»، فيما لم يصدر ردّ رسمي مصري أو روسي على هذه المعلومات التي تنفي فرضية تفجير الطائرة بعبوة مياه غازية كانت قد توصلت إليها التحقيقات الأولية، وأعلن تنظيم «ولاية سيناء» مسؤوليته عنه.
في سياق آخر، ألقت أجهزة الأمن المصرية، أمس، القبض على ضابط تركي، بعدما قالت إنها ضبطته وهو يلتقط صوراً للأمكنة الأمنية في شارع الهرم من داخل سيارته، ثم تحفظت عليه وعلى الكاميرا التي كانت في حوزته، قائلة إن المتهم حضر منذ عشرة أيام إلى القاهرة «بتأشيرة سياحية». وبيّن مصدر أمني أن الضابط كان يستقل سيارة دبلوماسية في شارع الهرم ويصوّر القوة الأمنية المتمركزة لتأمين المنطقة بواسطة هاتفه المحمول.
قضائياً، واصل وزير العدل أحمد الزند تصريحاته الاندفاعية، وقال خلال لقاء تلفزيوني، مساء أول من أمس، إن الدولة ستنفذ حكم الإعدام بالرئيس الإسلامي الأسبق محمد مرسي بعد صدور أحكام نهائية، فيما وصف ديّة شهيد الشرطة في مواجهة الإرهاب بقتل 10 آلاف من أنصار «جماعة الإخوان المسلمين»، التي صنفتها الحكومة جماعة إرهابية.
تصريحات الزند أثارت حالة من الغضب ضده من حقوقيين رأوا في كلامه تحريضاً على العنف، فيما لم يصدر عن الحكومة أو وزارة العدل أي توضيح بخصوص ما قاله، وسط مطالبات شبابية بإقالته من منصبه. كذلك فإن تصريحات الزند تخالف الوعود الصادرة من وزارة الخارجية للدول الأوروبية بأنه لن يجري تطبيق الإعدام بحق مرسي، فيما يملك الرئيس عبد الفتاح السيسي حق تخفيف العقوبة في حال تأييدها نهائياً أمام محكمة النقض، علماً بأن هذه الإجراءات تستغرق خمس سنوات على الأقل، من تاريخ بدء أولى الجلسات.
على صعيد آخر، تسلمت القوات المسلحة ثلاث مقاتلات جديدة من طراز «رافال» الفرنسية تمثل الدفعة الثانية من صفقة سابقة تقضي بتسليم 24 طائرة من هذا الطراز، إلى جانب فرقاطة متعددة المهمات من نوع «فريم»، ليصل عدد طائرات «رافال» التي تسلمتها مصر حتى الآن إلى ست.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، محمد سمير، سقوط طائرة «إف ــ 16» في الإسماعيلية خلال طلعة تدريبية، بسبب عطل فني مفاجئ، ومقتل طاقمها الذي يضمّ ضابطين في سلاح الجو، فيما تفادى الاثنان السقوط في مهبط الطائرات والمناطق السكنية، علماً بأن الطائرة انفجرت على بعد أمتار قليلة من منطقة سكنية واصطدمت بسطح إحدى البنايات قبل سقوطها.
إلى ذلك، وبعد ساعات من مغادرة رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج القاهرة، في زيارة استغرقت ستة أيام التقى فيها مسؤولين أمنيين وسياسيين مصريين، وصل على متن طائرة خاصة الفريق خليفة حفتر، في زيارة لم تكشف أسبابها أو اللقاءات المعدّة لها بعد.