لأول مرة منذ اشتعال الداخل العراقي الأسبوع الفائت، تشهد الساحة السياسية مبادرة جدية لإيجاد حل، حيث أطلق رئيس «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، مبادرة لتهدئة الأوضاع الحالية في العراق، تضمنت تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرلمان يضمنان تحقيق السلم المجتمعي والاستقرار في البلاد. ونصّت المبادرة على تقديم حكومة الوحدة الوطنية استقالتها في سقف لا يزيد على ثلاث سنوات، ليفسح المجال أمام حكومة انتقالية قادرة على إقامة انتخابات حرة ونزيهة.


وناشد «ائتلاف الوطنية»، في بيان صدر عنه، «كل الأطراف لإلقاء السلاح والدخول الفوري في حوار، يرعاه قادة الكتل وأهل الحل والعقد من العراقيين، لقطع الطريق أمام الإرهابيين ودعاة التقسيم ودعاة الاحتراب الطائفي، ولمنع أي تدخل خارجي يضر بسيادة ووحدة الوطن».
من جهته، حمّل رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، مساء أول من أمس، من سمّاهم «المتحكمين في السلطة في بغداد»، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق. وقال، في رسالة موجهة إلى الرأي العام، «حذّرنا منذ أمد بعيد وباتصال دائم مع أكثرية الأطراف المعنية، وبشهادة الكثير من الشخصيات والأطراف السياسية، من أن العراق يتجه نحو الهاوية بسبب السياسات الفردية الخاطئة للمتحكمين في السلطة في بغداد»، مشيراً إلى أنه «حاولنا كثيراً إيجاد حلول جذرية للمشاكل، وقدّمنا لهم مقترحات عديدة، إلا أنهم إما كانوا ضد تلك المحاولات أو أنهم أهملوها، ولذلك فهم وحدهم يتحملون المسؤولية المباشرة عمّا آلت إليه الأوضاع وما حل بالعراق».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا، أمس، عن سيطرة القوات الأمنية بالكامل على مصفى بيجي شمالي تكريت، وأكد أن المبادرة أصبحت الآن بيد القوات المسلحة العراقية، لافتاً إلى أن القوات الأمنية تمكنت من قتل واعتقال 248 عنصراً من تنظيم «داعش».
وقال إن «القوة المشتركة بين جهاز مكافحة الإرهاب وقيادة عمليات صلاح الدين أحبطت تعرّض العدو وهجمات فاشلة لأكثر من مرة على مصفى بيجي، وتمكنت من قتل أكثر من 70 إرهابياً، وأن المصفى مؤمن بالكامل، وهو الآن تحت سيطرة القوات المسلحة العراقية».
وأضاف أن «قيادة عمليات سامراء تمكنت من حرق 12 عجلة محمّلة بالأشخاص، في منطقتي المعتصم في قضاء سامراء والرواشد في قضاء بلد»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية في تلعفر في تقدم مستمر، وتمكنت من تحقيق أهداف مهمة لتحرير بعض المناطق داخل تلعفر».
وتابع عطا «هنالك تعاون وتنسيق رائعان بين القوات الأمنية وأبناء العشائر، وأيضاً تنسيق رائع بين القوة الجوية وطائرات الجيش، بإيصال الإمدادات إلى تلعفر وأيضاً إلى جميع القطعات»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية في تلعفر تمكنت من قتل 50 إرهابياً».
وأكد أن «قيادة عمليات الأنبار تمكنت من قتل 84 إرهابياً في مختلف مناطق محافظة الأنبار».
(الأخبار، أ ف ب)