بعد يوم على وصولهم إلى بغداد للمشاركة في الحملة الأمنية ضد «داعش»، اتفق فريق من الخبراء والمستشارين العسكريين الأميركيين، مع قيادة عمليات بغداد، على تشكيل قيادة عمليات مشتركة للتنسيق الأمني في محاربة الإرهاب.

وذكر مصدر في عمليات بغداد، أن «اجتماعاً مشتركاً عُقد بين قائد عمليات بغداد مع فريق خبراء البنتاغون، تم الاتفاق خلاله على إنشاء قيادة عمليات مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية».

من جهته، قال مسؤول في الاستخبارات الأميركية، إن عناصر «داعش» قادرون على الاحتفاظ بالمناطق الشاسعة التي سيطروا عليها في شمال العراق وغربه، ما لم تشن الحكومة في بغداد هجوماً مضاداً كبيراً.
وقال المسؤول إن «داعش» هو في أقوى حالاته «منذ سنوات»، وأضاف أن التنظيم يخاطر بفقد السيطرة إذا ما توسع بسرعة كبيرة.
وتابع أن التنظيم لا تعوزه الأموال والسلاح بعد أن نهب معدات عسكرية في سوريا والعراق، وجمع أموالاً من خلال عمليات خطف وسرقة وتهريب وابتزاز، بما في ذلك فرض «ضريبة على الطرق» في الموصل. كما ذكر أن التنظيم عزز قدرته على السيطرة على الأراضي والاحتفاظ بها، بتكوين تحالفات مع عشائر وشخصيات دينية سنية في المنطقة وتجنيد السكان المحليين في صفوفه.
في هذا الوقت، كشف مصدر أمني في نينوى أمس، أن طائرات حربية مقاتلة غير معروفة الهوية، نفذت عدة غارات جوية على مركز قضاء البعاج المتاخم للحدود السورية، وقال إن طائرات حربية مقاتلة شنت عدة غارات جوية ووجهت ضربات صاروخية على أهداف بمركز قضاء البعاج الواقع على بعد 135 كلم جنوب غرب الموصل.
ولم يتمكن المصدر من تحديد هوية الطائرات الحربية أو تقدير الخسائر التي وقعت جراء الهجوم.


نفت إيران الأنباء
المتعلقة بإعادة 130 طائرة حربية للعراق

إلا أن مجلس محافظة الأنبار سارع باتهام الجيش السوري بتوجيه تلك الضربات، مطالباً الجامعة العربية والأمم المتحدة بفتح تحقيق في استهداف طيرانه للأراضي العراقية، وقتل وجرح العشرات من المدنيين في مدينة القائم الحدودية.
لكن الحكومة السورية نفت في وقت لاحق كل هذه الادعاءات.
في غضون ذلك، أعلن مسؤول أمن مصفى بيجي في محافظة صلاح الدين، العقيد علي القريشي، مقتل 71 من عناصر عصابات «داعش»، في صد هجوم تعرّض له المصفى، مؤكداً سيطرة القوات الأمنية بشكل كامل عليه.
وقال إن «الوضع الأمني في المصفى جيد جداً، لكن هناك تجمعات تحاول الهجوم مرة أخرى على المصفى، مؤكداً أن طيران الجيش يقوم بتطهير المكان، وتم تعزيز قواتنا بقوة من جهاز مكافحة الارهاب، وعددنا الآن هو تقريباً ألف مقاتل، وهناك طائرات في قاعدة سبايكر الجوية تنطلق إلينا حسب الطلب».
في السياق نفسه، أعلنت السلطات الأمنية العراقية ومصادر أمس، مقتل واعتقال العشرات من مسلحي «داعش» وتدمير عجلات لهم في محافظة الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وكركوك.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة قاسم عطا، إن 22 ارهابياً من عصابات «داعش» تمّ قتلهم في الانبار، وإحراق ست عجلات لهم.
وأضاف أن قيادة عمليات الأنبار تمكنت من خلال عملية نوعية، من تطهير منطقة الحميرة ودور الأرامل، وتمّ قتل عدد كبير من إرهابيي «داعش» وتدمير عدد لا يحصى من العجلات المحملة بالأسلحة والذخائر.
من جانب آخر، أفاد مصدر أمني مطّلع أمس، بأن عناصر تنظيم «داعش»، أعدموا قائد صحوة الحويجة وثلاثة من عناصرها رمياً بالرصاص، غرب كركوك، بعد أيام على إعلان «توبتهم».
كذلك، استطاعوا فرض سيطرتهم على حقل عجيل النفطي، شمال شرق تكريت، أحد اكبر الحقول النفطية في العراق، الذي يضم 91 بئراً، فيما ينتج الحقل أيضاً مليوناً و200 قدم مكعب يومياً من الغاز.
إلى ذلك، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، الأنباء المتعلقة بإعادة بلادها 130 طائرة حربية مزودة بالأسلحة، كانت تحتجزها منذ أكثر من 20 سنة إلى العراق، قائلةً: «هذا الخبر كذّبته السلطات العراقية في الأصل، وليس لدينا ما نضيفه حول تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة سوى أن ننفيها».
كما نفت الادعاءات بقتال جنود إيرانيين في العراق، على رأسهم قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، قائلةً «إن الادعاءات بوجود جنود إيرانيين، وخصوصاً القائد قاسم سليماني في العراق ليست صحيحة».
(الاخبار، أ ف ب، الأناضول)