بعد أربعة أيام من المشاورات ومحاولة فرض شروطها على المنظمين، قررت «الهيئة العليا للمفاوضات»، مساء أمس، المشاركة في محادثات «جنيف 3» التي انطلقت. «وفد الرياض» الذي ما زال يبعث بإشارات حول «تطمينات أممية» حصل عليها بخصوص بعض البنود الانسانية دفعته إلى التوجّه إلى جنيف، ترك هامش عدم مشاركته بجدية في المفاوضات. ويبدو كأنه يريد أن يخفض من سقفه العالي على دفعات، ليعلن أولاً أنّه سيوفد ثلاثة ممثلين (رياض نعسان آغا، وسالم المسلط، ومنذر ماخوس) «لكن ليس بصفة مفاوضين».

ثم أعلن المعارضون المجتمعون في العاصمة السعودية أنّ «وفد المعارضة سيتوجه غداً (اليوم) إلى جنيف برئاسة رياض حجاب»، لكن «لن يكون هناك دخول في المفاوضات قبل إنجاز الالتزامات الإنسانية». ولفت المجتمعون إلى أنّ «ذهاب الوفد إلى جنيف بادرة لحسن النية بانتظار تطبيق الالتزامات الإنسانية»، التي تعهّد بتنفيذها نائب الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الأميركي جون كيري «خلال اتصال مع حجاب».
من جهته، قال رئيس وفد «الهيئة»، أسعد الزعبي، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» العربية، «لقد تقرر أن تشارك المعارضة في المحادثات بعدما تلقّت ضمانات، وخصوصاً من الولايات المتحدة والسعودية، حول تطبيق البنود الانسانية الواردة في القرار 2254 الصادر عن مجلس الامن الدولي، والتي تنص على وقف القصف على المناطق المدنية وإيصال المساعدات الى البلدات المحاصرة». وأضاف أنّ الوفد سيصل جنيف «مساء السبت أو صباح الأحد».
وكانت المحادثات في جنيف قد بدأت بعد ظهر أمس بلقاء بين موفد الامم المتحدة ستيفان دي ميستورا والوفد الحكومي السوري المؤلف من 16 عضواً، الذي يقوده السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.
وقال دي ميستورا عقب اللقاء إنّ «وفد الحكومة أثار القضية المرتبطة بقائمة الإرهابيين». وأضاف أنّه يتوقع «أن يصل وفد المعارضة يوم الأحد لكي نمضي قدماً في التفاوض... قلنا للمعارضة إنّ الطريقة المثلى لتحسين الوضع على الأرض هي الحضور إلى جنيف 3». ورأى أنّ «القضية محلّ البحث الآن هي وقف إطلاق النار، وتحتاج إلى طرفين للتفاوض».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)