بعد الهدنة التي صمدت 12 يوماً فقط في شمال اليمن، تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني والحوثيين في مدينة عمران (شمال)، فيما قتل سبعة جنود في هجومين نفذهما مسلحون من «القاعدة» في الجنوب. وذكرت مصادر عسكرية وقبلية يمنية أن عدد قتلى الاشتباكات التي اندلعت خلال اليومين الماضيين بلغ نحو تسعين قتيلاً من جميع الأطراف المتحاربة، بما في ذلك في الغارات التي شنها الطيران اليمني ضد مواقع الحوثيين.


وقالت مصادر ميدانية إن حرب شوارع تدور بين الجيش والحوثيين على مسافة ثلاثة كيلومترات من مقر المعسكر الرئيسي للواء 310 مدرع بقيادة العميد حميد القشيبي المقرب من علي محسن الأحمر ومن حزب «التجمع اليمني للإصلاح» (إخوان مسلمون) الذي يخوض منذ شباط الفائت المعارك مع الحوثيين. وتقاتل قبائل مقربة من «التجمع اليمني» للإصلاح إلى جانب الجيش، فيما تقاتل قبائل أخرى إلى جانب الحوثيين.
وكان الطيران قد تدخل مرات عدة، آخرها صباح السبت الفائت، لمساندة اللواء 310. وقال مصدر طبي إن ما لا يقل عن أربعين قتيلاً سقطوا من الحوثيين ومن قوات الجيش والمسلحين القبليين في الاشتباكات التي دارت في الأحياء الغربية لمدينة عمران، وإن معظم الذين قتلوا بواسطة الغارات الجوية كانوا من الحوثيين. وأوضح مسؤول في مستشفى عمران «أن عدد القتلى والجرحى الذين استقبلناهم يفوق طاقتنا، لأننا نعاني نقصاً في المستلزمات الطبية وطواقم التشغيل ولا يمكننا توفيرها بسبب الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من شهرين نتيجة القتال الذي يدور في محيطها من الجهات الأربع».
إلى ذلك، أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن ستة جنود قتلوا، أمس، في كمين نصبه مسلحون ينتمون لتنظيم «القاعدة» لمركبة تابعة للجيش في جنوب البلاد.
من جهته، دعا حزب «التجمع اليمني للإصلاح» في اليمن جماعة الحوثي إلى وقف «صراعها العبثي مع الدولة وتجنيب اليمنيين الحروب وسفك الدماء». وطالب رئيس الدائرة السياسية للإصلاح سعيد شمسان جماعة الحوثي بالتخلي عن «نهج العنف والتحول الى حزب سياسي والانخراط مع بقية اليمنيين في عملية بناء الدولة والالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وفي مقدمها تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة».
(أ ف ب، رويترز)