ريف دمشق | في محاولة منها لاستعادة نفوذها في المنطقة الجنوبية الغربية لسوريا، أصدرت «ألوية» عدة تابعة لـ«الجيش الحر»، أمس، بياناً أعلنت فيه توحيد عملها في إطار معركة «الشمس وضحاها»، الهادفة إلى السيطرة على الريف الأوسط لمحافظة القنيطرة. وفي أول أيام المعركة، شهدت مناطق زبيدة ورسم الحلبي وعين الدرب في ريف المحافظة اشتباكات عنيفة بين الجيش وفصائل المعارضة، حيث أعلنت الأخيرة سيطرتها على كلّ من زبيدة ورسم الحلبي، في وقت صدّ فيه الجيش محاولة المسلحين التسلل نحو دوار العلم في ريف القنيطرة.


مصدر عسكري أكد لـ«الأخبار» أنه لا صحة للكلام الشائع حول السيطرة المطلقة للمعارضة على هذه المناطق. «اشتدّت المعارك بعد دخول جبهة النصرة بشكل غير معلن لمؤازرة المسلحين، ما عدّل كفة الميزان لمصلحتهم قليلاً. لكن ذلك لا يعني أن أحد الطرفين قد استقر بالمعنى الميداني». ولفت الى أنّ «القنيطرة تشكّل أهمية بالغة الدقة لدى قيادة الجيش، منعاً لفتح قنوات تواصل بين المسلحين والعدو الصهيوني، وهذا ما ستكون له انعكاسات ميدانية مباغتة خلال الأيام المقبلة».
وإلى الغوطة الشرقية للعاصمة، حيث يتواصل الاقتتال بين «الدولة» و«جيش الإسلام» في نقاط عدة، أبرزها جبهة مسرابا جنوب دوما. هذه الجبهة شهدت أمس اشتباكات عنيفة أدّت الى سقوط عشرات القتلى في صفوف الاثنين، وانتهت في وقت متأخر أمس من سيطرة «الدولة» على جزء كبير من البلدة، حسب مصادر محلية في دوما. وأعلن «جيش الاسلام» أمس مقتل «4 من قادة الدولة في مسرابا، هم أبو محمد الحمصي وأبو جعفر وأبو حمزة وأبو صياح».
وتستمر سلسلة الاستهدافات الأمنية بين التنظيمين، التي تمثلت في الأخبار المتداولة عن نجاة قائد «جيش الإسلام»، زهران علوش، من محاولة اغتيال ثانية، أدت إلى مقتل ثلاثة من مرافقيه خلال فتح مقاتلي «الدولة» النار على إحدى السيارات التي كان فيها علوش. مصدر مقرّب من «جيش الإسلام» أكد في حديثه مع «الأخبار» «مقتل عدد من مقاتلي التنظيم في محاولة الاغتيال»، رافضاً الكشف عن مصير علوش أو حتى تأكيد وجوده داخل السيارة المستهدفة.


ارتكب مسلحون
مجزرة بحق 14 مواطناً، بينهم نساء وأطفال،
في ريف حماه

وفي غمرة الخلافات بين التنظيمين، يسعى مقاتلو «الدولة» إلى فتح قنوات تواصل مع المسلحين المحليين في حيّ جوبر، في محاولة من التنظيم لتوسيع مساحة التهديدات في وجه مقاتلي «جيش الإسلام».
وخلال تواصل «الأخبار» مع أحد المعارضين في جوبر، أكد الأخير صحة الأخبار التي تحدثت عن اتصالات «الدولة» مع مسلحي جوبر، كاشفاً أن «مقاتلي داعش طلبوا من بعض القادة المحليين السماح لهم بالدخول إلى جوبر، مقابل حمايتهم ومساندتهم في وقف تقدم النظام في الحيّ الدمشقي، غير أن الجوابرة رفضوا ذلك بشكل قاطع».
ويعقب القائد الميداني: «هذا ما يزيد من احتمالات استهداف داعش لجبهة جوبر، لا سيما أن التواصل انتهى بشكل استفزازي».
ميدانياً، واصل سلاحا الجو والمدفعية استهداف تجمعات المعارضة على جبهات دوما وجوبر وخان الشيح، في وقت تمكن فيه الجيش من تكبيد فصائل المعارضة في وادي عين ترما خسائر فادحة، خلال الاشتباكات المستمرة منذ ليل أمس.

20 قتيلاً لـ«الدولة» في الرقة

وفي الرقة، قتل عشرون عنصراً من «الدولة الاسلامية» في غارات نفذتها طائرات حربية سورية، صباح أمس، على مقر تدريب لمقاتلي التنظيم. وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض إن سلاح الجو نفّذ ثماني غارات على مركز التدريب الموجود على أحد أطراف مدينة الرقة، مشيراً إلى تدمير 14 آلية تابعة للتنظيم. كذلك ذكر «المرصد» أنّ «الدولة» سيطر على قرى عبدي كوي وكندال وكري صور الكردية في الريف الشرقي لمدينة عين العرب (كوباني).

مجزرة في ريف حماه

قامت مجموعة مسلحة بإرتكاب مجزرة بحق أهالي قرية خطاب في ريف حماه الشمالي الغربي، أدت إلى استشهاد 14 مواطناً بينهم نساء وأطفال.وذكر مصدر أمني لوكالة «سانا» أنّ مجموعة مسلحة تسللت إلى القرية وارتكبت المجزرة، موضحاً أنّ «الإرهابيين قاموا بذبح الضحايا ومثلوا ونكلوا بجثثهم».
وأكد مدير الهيئة العامة لمستشفى حماه، سليم خلوف، أنّه «وصل إلى المشفى 14جثة لمدنيين من بينهم 7 نساء وطفلة وتظهر عليها علامات تنكيل واضحة وقطع للرأس مع ظهور لحالات طعن في الرقبة ومختلف أنحاء الجسد»، مشيراً إلى أنه وصل مع الجثث أيضاً مواطنان جريحان.
وفي أفاد بيان موقّع من مجموعات «تجمع العزة، صقور الشام، وفيلق الشام»، أنها نفذت «عملية مباغتة في قرية خطاب وتكمن أهميتها لقربها من مدينة حماه».