دمشق | لم يعد الخبز خطاً أحمر في سياسة الدعم التي تتبعها الحكومة السورية. السوريون الذين سقطت خطوط حمر كثيرة في حياتهم، استفاقوا أمس على خبر ينصّ على زيادة سعر كيلو الخبز من 9 ليرات سورية إلى 15، وسعر ربطة الخبز من 15 ليرة إلى 25.


وأوضح خبير اقتصادي أنّ هذا التوجه الى زيادة سعر الخبز كان موجوداً لدى الحكومة حتى قبل الأزمة، رغم التصريحات المتلاحقة التي كانت تنفي الأمر. وأشار الى أنّ كثيرين حذّروا من عدم الاقتراب من هذه السلعة التي تمسّ حياة الطبقات الشديدة الفقر في المجتمع، وكانت الاقتراحات تتجه الى زيادة أسعار سلع أخرى على نحو مباشر أو غير مباشر، لكن الحكومة قررت تقليص الدعم عن الخبز لمنح الخزينة وفراً قدرت دراسات اقتصادية أن يصل إلى 60 مليون ليرة يومياً.
ويتابع المصدر أنّ الحكومة رأت أنّ تحميل المواطن عشر ليرات إضافية لن يكون عبئاً عليه، لافتاً الى ما قد تمثله هذه الليرات القليلة من ثقل على جيب المواطن الفقير، وخصوصاً لدى العائلات التي تحتاج الى ربطات عدة من الخبز يومياً، الأمر الذي يعني أن هذه الليرات تعادل ما نسبته خُمس أو عُشر دخل هؤلاء المواطنين.
وكانت جهات حكومية قد تحدثت في وقت سابق عن تراجع في إنتاج المخابز الاحتياطية بمعدل 5% بسبب تراجع الاستهلاك في الأسبوع الأول من شهر رمضان، مقارنة بالفترات العادية، كما أكد المدير العام لـ «الشركة العامة للمطاحن» أبو زيد كاتبة، في وقت سابق، أنّ رفع سعر الخبز غير وارد، «وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة، فالخبز يبقى المادة الأساسية للمواطن السوري»، على حد قوله.
يذكر أن أسعار الخبز ليست نفسها في كل المناطق السورية، بل تتأرجح بحسب نسبة توافرها، ومدى تمتع منطقة البيع بالأمان والاستقرار. لذلك قد يصل سعرها في بعض المناطق الساخنة الى معدلات خيالية.