من المفترض أن تتجه الكتل النيابية العراقية في جلستها الثالثة اليوم، نحو اختيار رئيس للبرلمان الجديد، بعدما جرى التوافق على مرشح تحالف القوى الوطنية سليم الجبوري ليشغل هذا المنصب، في الوقت الذي تتحدث فيه بعض المصادر عن إمكانية تأجيل التصويت مرة أخرى، في ظل مطالبة التحالف الوطني، كتلة القوى الوطنية، بضمانات تؤكد تصويتها على مرشح التحالف لرئاسة الوزراء، الذي لم يجرِ التوافق على اسمه بعد.


كذلك، وبحسب مصادر لـ«لأخبار»، يبرز احتمال حصول اتفاق داخل كتلة التحالف الوطني خلال الفترة القصيرة المقبلة، على اسم مرشحها لرئاسة الوزراء، الذي شغله رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته نوري المالكي لولايتين متتاليتين، وكان إصراره على الترشح لولاية ثالثة أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق، يعيد مياه السياسة العراقية إلى مجراها.
وتأتي هذه التطورات على الساحة العراقية، استجابةً للنداء الذي أطلقه المرجع الأعلى السيد علي السيتساني، المطالب باحترام التواقيت الدستورية، والرافض لترشح المالكي لرئاسة الوزراء رفضاً قاطعاً.
من جانب آخر، يبرز خلاف آخر، حول مرشح التحالف الوطني لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان (شيعي)، حيث يرشح «دولة القانون» نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، على الرغم من بعض الأنباء غير المؤكدة، التي تحدثت عن سحب الأخير لترشيحه، فيما ترشح كتلة المواطن بزعامة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى السيد عمار الحكيم، عضو الكتلة الشيخ همام الحمودي لهذا المنصب.
أما في ما يخص النائب الثانب لرئيس البرلمان (كردي)، فثمة مرشحان اثنان عن التحالف الكردستاني، وهما محسن السعدون وخسروا كوران، ويُعد السعدون المرشح الأوفر حظاً.
وأعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، تأييده لترشيح الجبوري رئيساً للبرلمان، وأشار القيادي في الائتلاف كامل الزيدي، إلى أن «جلسة الثلاثاء المقبلة للبرلمان ستحسم تسمية رئيس البرلمان ونائبيه».

السيستاني أمهل المالكي أسبوعاً لاختيار مرشح بديل عنه

من جهته، أوصل المرجع السيستاني، رسالة شفهية إلى المالكي، مفادها بأن عليه أن يتنحى عن منصبه خلال أسبوع لإفساح المجال لاختيار بديل عنه، وإنهاء أزمة تأليف الحكومة، ملوحاً بأنه سيعلن موقفه الصريح ضد المالكي في حال انقضاء مهلة الأسبوع، ولم يستجب الأخير للرسالة، بحسب مصدر مقرّب من المرجعية.
في هذا الوقت، أكد قادة التحالف الوطني أمس ضرورة حسم كل مكون مرشحه للرئاسات الثلاث، داعين إلى وضع حلول جادة وسريعة في حسم الملفات الخلافية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بينها ملف النفط وكركوك، بحسب بيان للتحالف.
ورأى البيان الصادر عن مكتب رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري، أن «مُعادي العراق»، يستغلون «فسحة الأمن والحرية في منطقة كردستان العراقية ملاذاً لهم، لإدارة أعمالهم التخريبية في ممارسة الأنشطة المختلفة التي تستهدف العراق كله، ولوحظ وجود منع للقوات العراقية من التحرك بحرية في بعض المناطق المشتركة، التي تشهد عمليات عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية، مما يتسبب بتفاقم التردي الأمني».
ولم يتأخر الرد الكردي على تلك التصريحات، حيث وصف التحالف الكردستاني في إقليم شمال العراق، الاتهامات التي وجهها التحالف الوطني بـ«الباطلة».
وقال القيادي في الكتلة محمد خليل، إن «اتهام التحالف الوطني لإقليم كردستان بإيواء الإرهابيين، من خلال استغلال الوضع الأمني المستقر، باطل ولا دليل عليه، ولم تُستخدم أرض الاقليم لإدارة أنشطة إرهابية، كما أن داعش لم يكن حاضرا في الإقليم».
وأضاف أن «تنظيم داعش يعمل منذ عام تقريباً في مدينة الفلوجة، التي لا تبعد سوى 30 كم من العاصمة بغداد، وكان بإمكان قادة التحالف الوطني الذهاب لقتال داعش في الفلوجة بدلاً من اتهام الإقليم باتهامات باطلة».
إلى ذلك، تخلى محافظ نينوى أثيل النجيفي عن لهجته التصعيدية، حيث دعا أمس إلى الوقوف صفاً واحداً مع الشيعة في محاربة «الدولة الإسلامية» والجماعات الإرهابية الأخرى للحفاظ على وحدة البلاد.
وذكر على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك « في هذه الأيام يرسم العراقيون ملامح المرحلة المقبلة، ولن تحصد النفوس المشبعة بالانتقام إلا انتقاماً مقابلاً، إذ لم يقبل الشيعة والأكراد براءة السنة من الأخطاء التي سبقت الاحتلال، على الرغم من أن معظم السنة كانوا مغلوبين على أمرهم، ووجد الاحتلال لنفسه قبولاً بين أوساط عراقية واسعة، ولم يقبل السنة براءة الشيعة مما جنته القيادات الشيعية وعدوه سمة الجميع، وها هو اليوم الذي يصيب عامة الشيعة في الموصل، الأذى من جرائم لم يكونوا سبباً فيها، بل كانوا عاجزين مغلوبين كحال معظم السنة».
(الأخبار، الأناضول)




البرزاني في أنقرة في زيارة مفاجئة

بدأ رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، زيارة مفاجئة إلى تركيا، يرافقه فيها وفد كردي رفيع المستوى، يضم وزيري البشمركة مصطفى سيد قادر، والداخلية كريم سنجاري. وبدأ البارزاني مباحثات مع القادة الأتراك، حول آخر التطورات في العراق والمنطقة، حيث التقى الرئيس التركي عبد الله غول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو. وقال مكتب إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني، إن وفداً كردياً آخر سيزور تركيا الأسبوع الحالي برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، يرافقه وزيرا الثروات والموارد الطبيعية والمالية في حكومة الإقليم، وذلك لبحث العلاقات الاقتصادية بين أربيل وأنقرة، وخاصة ملف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.
(الأخبار)