كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن تقويماً عسكرياً سرياً أميركياً للقوات الأمنية العراقية، خلص إلى أن الكثير من وحدات هذه القوات، اخترقها مخبرون للسنة المتشددين، أو شيعة مدعومون من إيران، الأمر الذي يثير مخاوف حول أمن الأميركيين المقيمين في بغداد لتقديم نصائح استشارية للجيش العراقي، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون.


وأشار التقرير إلى أن نصف الوحدات العملية في العراق قادرة على تلقي المشورة من قوات الكوماندوس الأميركية، إذا قرر البيت الأبيض مواجهة التقدم الذي أحرزه المتطرفون في شمال وغرب البلاد خلال الشهر الماضي.
من جهة أخرى، رأت الصحيفة أن التقرير توصل إلى نتائج أخرى، تمثل معضلة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، وهي أن القوات العراقية الموالية لرئيس الحكومة نوري المالكي، تعتمد بشدة على الشيعة الذين تلقوا معظم تدريباتهم في إيران، إضافة إلى الاعتماد على مستشارين من «فيلق القدس».

2.5 مليار دولار
خسائر العراق من توقف نفط الإقليم

لكن في الوقت ذاته، نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إنه «من دون الجهود الأميركية لإعادة بناء القوات الأمنية العراقية، لن يكون هناك أمل في تقليص اعتماد الحكومة العراقية على الشيعة المدعومين من إيران».
وانطلاقاً من هذا التقويم، رأت «نيويورك تايمز»، أن هذه النتائج تسلّط الضوء على التحديات التي تواجه إدارة باراك أوباما، في إطار سعيها إلى مواجهة مسلّحي «الدولة الإسلامية».
وأشارت إلى أن «من بين الأمور التي تشهد نقاشاً داخل الإدارة الأميركية هي: هل يُرسَل المزيد من المستشارين العسكريين والأسلحة وأنظمة المراقبة؟ ولو حدث ذلك، فبأي عدد وأي ثمن وعلى أي مستوى من المخاطرة، وخصوصاً أنه سيُرسَل كل ذلك إلى دولة غادرتها القوات الأميركية عام 2011، لكنها في الوقت نفسه على حافة الانهيار الآن».
في هذا الوقت، سيطر عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» أول من أمس، على بلدة الضلوعية في محافظة صلاح الدين سيطرة تامة، بحسب مصدر عشائري في البلدة. وقال العنصر في إحدى العشائر، غزوان الجبوري، إن «عناصر تنظيم الدولة الإسلامية فرضوا سيطرتهم على كامل أحياء ومناطق بلدة الضلوعية، بعد اشتباكات دامت يوماً كاملاً»، مشيراً إلى أن «الجيش لم يرسل أي إمدادات عسكرية أو طائرات إلى البلدة بالرغم من مناشدة الأهالي».
في السياق، أعلن قائد عمليات الأنبار غربي العراق، الفريق الركن رشيد فليح أمس، إنشاء «منظومة سرية» من الأجهزة الأمنية وأبناء العشائر، لقتل عناصر «الدولة» في مدينة القائم والرطبة غربي الأنبار.
وقال إن «عمل هذه المنظومة السرية قتل عناصر الدولة الإسلامية في المدينتين، لكن بطريقة عسكرية دقيقة، تسهّل للقوات الأمنية والعشائر القضاء على هذه المجاميع المسلحة في أي مكان تنتشر فيه الدولة الاسلامية».
ولم يحدد عدد أفراد هذه المنظومة وكيفية أو آلية عملها، مشيراً إلى أن كل ذلك يجري بسرية تامة.
إلى ذلك، كشفت وزارة النفط أمس، عن خسارة العراق أكثر من مليارين و500 مليون دولار، من جرّاء عدم تسليم إقليم كردستان لنفطه، وتوقف الأنبوب الشمالي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد، إن «العراق يخسر مليارين و500 مليون دولار شهريا من جراء توقف تصدير النفط الشمالي من كركوك إلى جيهان التركي، البالغ 400 الف برميل يومياً، إضافة إلى عدم تسليم الإقليم للنفط المستخرج من حقوله، والذي جرى الاتفاق عليه ضمن موازنة عام 2014»، مشيراً الى أن «الخسارة سترتفع على نحو كبير إذا ما جرى حسابها منذ بداية العام الحالي».
(الأخبار، الأناضول)