الحسكة | خطوات متتالية تتخذها «الإدارة الذاتية الديموقراطية لمقاطعة الجزيرة»، التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي (PYD) بهدف توطيد حكمها لمناطق سيطرتها. إذ وافق «المجلس التشريعي» على إقرار قانون «الخدمة الإلزامية» في مواجهة خطر «الدولة الإسلامية» الممتد نحو مناطق سيطرتها.


وصدّق «المجلس التشريعي لمقاطعة الجزيرة» في جلسته على مشروع قانون «واجب الدفاع الذاتي» عن «المقاطعة» بالإجماع، بالتزامن مع إتمام «الدولة» حصارها على مدينة عين عرب (كوباني) واقترابها منها، وقصفها العنيف للريف الشرقي والغربي للمدينة، الذي تركّز على قرية الحرية، ما أدى إلى مقتل اثنين من عناصر «وحدات حماية الشعب». «الدولة» وسّعت انتشارها، أيضاً، في ريف القامشلي الجنوبي الذي اندلعت فيه اشتباكات متقطعة مع «الوحدات» في محيط بلدة جزعة، مع أنباء عن زيارة القائد العسكري للتنظيم أبو عمر الشيشاني للمنطقة، حيث يشدّد الخناق على عناصر «الوحدات» تمهيداً لإطلاق معركة قريبة ضده في المنطقة بدأت ملامحها بالظهور باشتباكات متقطعة شهدتها بلدة تل معروف وقريتا تل خنزير والراوية في ريف رأس العين الغربي. وأمس، فجّر انتحاري بسيارة مفخخة نفسه بالقرب من الطريق الواصل بين بلدة تل تمر وراس العين، ما أوقع قتيلين و5 جرحى.

يجب على كلّ
أسرة أن تقدم فرداً من أفرادها للمشاركة في «الدفاع الذاتي»

وينصّ القانون، المؤلّف من تسعة بنود، على أن «واجب الدفاع الذاتي يعتبر واجباً اجتماعياً وأخلاقياً يشمل جميع المكونات الاجتماعية، ويجب على كلّ أسرة من مواطني المقاطعة أن تقدم فرداً من أفرادها للمشاركة في أداء واجب الدفاع الذاتي بإشراف وحدات الحماية الشعبية».
وحدّد القانون «مدة واجب الدفاع ستة أشهر فعلية بشكل مستمر أو متقطع ضمن فترة لا تزيد على ستة أشهر بشكل مستمر أو عام بشكل متقطع، فيما يحق للطلاب أداؤها خلال عامين متتاليين خلال فترة عطلة الصيف»، فيما ترك «للإناث حرية التطوع».
وأعفى القانون «أسر شهداء وحدات حماية الشعب والأسايش (الشرطة) وحركة التحرر الوطني الكردستاني والوحيد لوالدته أو والديه وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابون بأمراض مزمنة»، فيما «يمنح المعيلون إعانة نقدية خلال فترة أدائهم لواجب الدفاع».
الرئيس المشترك لـ«المجلس التشريعي للإدارة الذاتية»، حكم خلّو، أكد لـ«الأخبار» أنّ «سيطرة داعش على مدن عراقية عدة وإعلان الخلافة الإسلامية وهجومها على مقاطعة كوباني (عين العرب) وبعض مناطق مقاطعة الجزيرة فرض علينا سن مثل هكذا قانون». وبيّن خلو أنّ من أدى خدمة العلم في الجيش السوري لن يعفيه ذلك «من هذه الدورات الدفاعية التي تهدف إلى رفع لياقة أبناء المنطقة ووضعهم في حالة الجاهزية التامة لمواجهة أي خطر».
ولفت إلى أنه «تم تأسيس شُعب تجنيد في مناطق المقاطعة لتنظيم القانون وضمان تطبقيه»، واصفاً من يرفض تطبيق هذا القانون «بعدم شعوره بالمسؤولية تجاه أمن المنطقة بكل مكوناتها التي تتعرض لهجمات تكفيرية تهدد وجودها وكيانها».
مصادر داخل «المجلس الوطني الكردي»، الذي يضم عدداً من الأحزاب الكردية المعارضة لحزب «الاتحاد الديموقراطي» أفادت «الأخبار» بأنّ «المجلس يعتبر هذا القانون غير شرعي لأنه صدر عن جهة غير شرعية»، مشيراً إلى أنّ «هذه الخطوة تؤدي إلى تمزيق المنطقة الكردية وإفراغها من شبابها». مصادر رسمية سورية أكدت لـ«الأخبار» أنّ «الدولة السورية موجودة في محافظة الحسكة، ولن تسمح لأحد بأخذ دورها»، مشيرة إلى أنّ «لا أحد يملك صلاحية إصدار ورقة رسمية نيابة عن الدولة».