حمص | لا تبدو معركة الجيش السوري لاستعادة حقل الشاعر للغاز في ريف حمص سهلة. وصول التعزيزات، أول من أمس، إلى مشارف الحقل أوضحت نيات القيادة السورية لإعادة السيطرة على الحقل الضخم. غير أن مقاتلي الجيش استطاعوا السيطرة على الطريق المؤدي إلى الحقل، ليصبح الدرب مفتوحاً نحو الآبار الممتدة على مساحة 13 كلم2.


وبحسب مصدر ميداني، فإن «مسافة كلم واحد فقط هي المسافة التي فصلت قوات الجيش عن الحقل، مع حلول الظلام، ما أدى إلى فشل التثبيت العسكري ضمن الأراضي الصحراوية المحيطة، وانسحاب القوات إلى نقاط عسكرية قريبة». ويشير المصدر إلى أنّ «الوقت الذي يمضي على مسلحي داعش داخل الحقل سيصعّب مهمة الجيش أكثر»، إذ يتوقع أن «المسلحين الذين يتوعّدون تحضيرات الجيش وحشوده ينصبون الكمائن ويزرعون الطرق بالألغام والعبوات الناسفة».
«اشتباكات أول من أمس كلّفت الجيش عدداً من الشهداء، فيما أوقع مقاتلو الجيش بالاشتراك مع سلاح الجو أعداداً كبيرة من القتلى في صفوف داعش»، بحسب المصدر. ويذكر المصدر أن «الدخان المتصاعد من آبار الحقل لم يتوقف خلال اليومين الفائتين». استعدادات الجيش مستمرة، بحسب المصدر، «وفق خطة قتالية محكمة تقوم على الاستطلاع الذي افتقدته القوات المرابطة في المنطقة خلال الاشتباك الأخير». ويضيف أن «المطلوب لإتمام العملية بنجاح وصول تعزيزات إضافية تكفل توازناً في المعركة».
«الخروج عن الطريق النظامي الخطر»، بحسب المصدر، «يتطلب عبور طرق فرعية ليست إلا مجاري أنهار وودياناً شديدة الوعورة والانحدار، وهو أمر يحاول الجيش تفاديه في الخطط المطروحة». ويختم بأن «نيات القيادة باستعادة الحقل واضحة بالنسبة إلى مقاتلي الجيش، ما يعني أن العمل العسكري يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن». وكان مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» قد سيطروا منذ أيام على حقل الشاعر، أكبر حقول الغاز الطبيعي في سوريا، بعد تنفيذ مجزرة في فريق العاملين في الحقل إضافة إلى عناصر الحماية، ولا يزال مصير 220 منهم مجهولاً.