بغداد | يبدو أن الحوارات الإقليمية والدولية بخصوص التشكيلة الحكومية العراقية فعلت فعلتها هذه المرة، بعدما «سلّم ائتلاف دولة القانون بمتبنيات المرحلة، التي تقتضي ترشيح رئيس وزراء جديد، غير (رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري) المالكي».


يأتي ذلك في وقت أجرى فيه قادة إيرانيون سلسلة لقاءات بمختلف الكتل السياسية، للوقوف على لون التشكيلة الحكومية المقبلة، والتعرف إلى القرار النهائي للتحالف الوطني بشأن المرشح المقبل.
وبالرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين مكونات التحالف الوطني، رسمت اتفاقات مبدئية على تقديم التحالف مرشحه لرئاسة الوزراء، بالتزامن مع طرح الأكراد مرشحهم لرئاسة الجمهورية في جلسة الأربعاء المقبل، بحسب برلمانيين.
وذكرت مصادر من داخل التحالف الوطني لـ«الاخبار» أن «الحديث يجري عن الإسراع في حسم مرشح رئاسة الوزراء ونائب رئيس الجمهورية، وليس تحديد موعد نهائي لذلك»، مشيراً إلى وجود اتفاق بحسم الأمر قبل عيد الفطر أو خلاله.وبيّنت المصادر أن طارق نجم خرج من بورصة المحادثات حول تشكيل الحكومة، التي يبدو أنها انحصرت بين إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي، على الرغم من «طرح أسماء تحظى بمقبولية الكتل الأخرى، ولهم تاريخ مضيء».


طارق نجم
خرج من بورصة
المحادثات حول
تشكيل الحكومة
وكشفت مصادر سياسية رفيعة أن المالكي يبحث عن ضمانات من قبل ساسة التحالف لضمان إسناده ودعمه في الحكومة الجديدة، ولفتت إلى أن «إبراهيم الجعفري زعيم التحالف هو المرشح الوحيد الذي يحظى بقبول ائتلاف دولة القانون بعد انسحاب طارق نجم».
وزادت أن «منصب نائب رئيس الجمهورية أصبح هو الآخر محطّ خلاف داخل التحالف الوطني، إثر إصرار ائتلاف دولة القانون على ترشيح نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، أو نائب رئيس الجمهورية الثاني خضير الخزاعي للمنصب»، في وقت يعتبر فيه التحالف الوطني ترشيح «القانون» شخصيةً لهذا المنصب عبارة عن فرض سطوة من نوع آخر بعد تسمية القيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي نائباً أول لرئيس البرلمان.
من جهة أخرى (الأخبار، الأناضول)، أعلن التحالف الكردستاني أمس أن مرشحه الوحيد لمنصب رئاسة الجمهورية هو القيادي في الاتحاد الوطني فؤاد معصوم.
وقال عضو الحزب الديموقراطي الكردستاني المنضوي في التحالف، مهدي حاجي، إن «التحالف الكردستاني اتفق على تسمية فؤاد معصوم كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أن «هناك عدة أسماء جرى تداولها، بينها نجم الدين كريم وبرهم صالح وعدنان المفتي وفؤاد معصوم، ولكن في النهاية تم اختيار معصوم المرشح الوحيد للمنصب».
من جانب آخر، أعلن ائتلاف متحدون بزعامة أسامة النجيفي، أمس، ترشيح زعيمه لمنصب نائب رئيس الجمهورية.
وقال النائب عن ائتلاف متحدون، علي جاسم، إن «مرشح الائتلاف لمنصب نائب رئيس الجمهورية هو أسامة النجيفي، إلا أنه لم يقدّم بشكل رسمي»، مبيناً أن «هذا المنصب من استحقاق ائتلاف متحدون بحسب النقاط». وأضاف أن «الائتلاف سيقدم مرشحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية بشكل رسمي، بعد انتخاب رئيس الجمهورية والتباحث مع الكتل السياسية بشأن هذه القضية».
وفي سياق منفصل، قال التلفزيون الرسمي إن الرئيس العراقي جلال الطالباني عاد إلى العراق أول من أمس، للمرة الأولى منذ تعرّضه لجلطة قبل عام ونصف عام وسفره الى ألمانيا للعلاج.
في هذا الوقت، قال رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني إن الأكراد ليسوا مسؤولين عن تقسيم العراق.
وجاءت تصريحاته هذه خلال حوار تلفزيوني، حيث رد على سؤال عما إن كان الاستقلال الكردي سيصبح واقعاً في وقت قريب، بالقول إن الاستقلال ليس بموضوع جديد، فتقرير المصير هو حق طبيعي لكل أمة وبلد. وأشار إلى أن «الأمة الكردية» لديها هذا الحق مثل أي أمة أخرى في العالم، لافتاً إلى أن «العملية قد بدأت الآن، وهي في برلمان الإقليم وتمضي قدماً».
واشار إلى أنه ليس لدى الأكراد أي خيار سوى التفكير في مسار آخر، «صوب تقرير المصير».
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أول من أمس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، إن بلاده لا علاقة لها بمؤتمر قوى المعارضة العراقية الذي عُقد في عمان الأربعاء الفائت.