القاهرة | مكّنت بطاقة أحد المتهمين بارتكاب مذبحة كمين «الفرافرة» الحدودي يوم السبت الماضي، التي راح ضحيتها 22 ضابطاً ومجنداً في القوات المسلحة، من ضبط المتهمين المتورطين في الحادث، حيث قتلت 5 منهم وألقت القبض على 8 أفراد كانوا مختبئين في الدروب الجبلية.

واستطاعت قوات الجيش التوصل إلى مكان إقامة المتهمين بعد عثورها على بطاقة الهوية الشخصية لأحد المتهمين سقطت منه خلال محاولتهم الهرب، حيث دهمت قوة من الجيش منزل عائلة القريب من الكمين وأخبرت والدته قوات الجيش بمكان اختبائه في الجبل حيث استطاعت قوة خاصة إلقاء القبض عليه بعدما عثر عليه وحيداً.

ومن خلال اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق استطاعت قوات الجيش دهم الوكر الجبلي الذي يختبئ فيه المهربون حيث تبادلت إطلاق النار معهم، ما أدى إلى مقتل 5 من المهاجمين وإلقاء القبض على 7 آخرين، حيث نُقلوا إلى القاهرة لاستكمال التحقيقات معهم من قبل جهاز الأمن الوطني.
واعترف المتهم الأول الذي أُلقي القبض عليه مساء أول من أمس بأنه ينتمي إلى جماعة «أنصار بيت المقدس»، وأقرّ بأنه تلقى تدريباته في سيناء خلال فترة تولي حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وأنهم نفذوا العملية في إطار تحركاتهم الانتقامية ضد قوات الجيش. وأشار إلى أن المجموعة المنفذة تفرقوا بعد العملية، حيث اختبأ بمفرده في احد الجبال، بينما اختبأ باقي زملائه في مكان آخر.
واعترف المتهمون الذين قبض عليهم في ساعة مبكرة من صباح أمس بأن عدداً منهم دخلوا إلى مصر عبر الدروب الجبلية بين واحة سيوه والحدود الليبية التي انتقلوا منها إلى كمين «الفرافرة» لينضموا إلى المصريين الذين كانوا مختبئين في تلك الدروب الجبلية.
وأضافوا أن التخطيط لاستهداف الكمين بدأ قبل 4 أشهر لمعرفة أوقات وتحركات الضباط والجنود والأسلحة التي يحملونها، مؤكدين أن الانتحاري الذي فجر نفسه أمام الكمين كان يهدف إلى جذب أنظار الجنود والضباط حتى يتمكنوا من استهدافهم بشكل كامل.
وفي السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الجيش العميد محمد سمير، إن القوات المسلحة لن تترك دماء أبنائها، مشيراً إلى أن نتائج التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم جرى بواسطة مجموعة إرهابية تتكون من 20 شخصاً يستقلون 4 سيارات دفع رباعي تحمل مواد شديدة الانفجار وبحوزتهم كمية كبيرة من الاسلحة.
وفي سياق آخر، أجلت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار فريد تناغو النظر في الطلب المقدم من لجنة شؤون الأحزاب السياسية بحل حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتصفية كافة ممتلكاته السائلة والمنقولة للدولة إلى جلسة 2 آب المقبل، وصرحت لهيئة الدفاع بالاطلاع على المستندات، علماً بأن تقرير هيئة المفوضين الذي عادة ما تستجيب المحكمة لرأيه أوصى بحل الحزب ومصادرة ممتلكاته.
وفي سياق مرتبط، قالت لجنة حصر وإدارة أموال «الإخوان» برئاسة المستشار عزت خميس أن عدد الشركات التي جرى التحفظ عليها 66 شركة مملوكة لعدد من قيادات الجماعة أبرزهم النائب الاول للمرشد خيرت الشاطر ونجله بالاضافة إلى رجل الأعمال حسن مالك.
وأضاف خميس أنهم اكتشفوا وجود 60 شركة وهمية من بين الشركات التي تحفظوا عليها بعدما تبين أن لها سجلاً تجارياً وحسابات بنكية، لكنها لا تعمل، بالإضافة إلى اكتشاف عمليات غسل أموال تجري من خلال عدد من هذه الشركات، مشيراً إلى أنهم تحفظوا أيضاً على جميع مقارّ حزب «الحرية والعدالة».
وأعلن خميس أنهم قرروا إحالة جمعية الإغاثة الإسلامية إلى النيابة العامة بعد اكتشاف تلقيها تمويلاً أجنبياً يقدر بنحو مليون دولار.