تدور منذ أسبوع معارك عنيفة بين الجيش السوري والجماعات المعارضة، وتحديداً «جبهة النصرة»، في حيّ جوبر جنوب العاصمة. وكثّف سلاح الجو أمس غاراته على تجمعات المسلحين في الحي، في وقت استمرت فيه المعارك في محيط حاجز عارفة. وأكّد مصدر ميداني لـ«الأخبار» مقتل «أكثر من 30 مسلّحاً في الغارات». وأشار إلى أنّ «الجيش يضيّق الخناق كل يوم على المسلحين من خلال اتباع خطة القصف بالطائرات في موازاة الهجوم البري».


وأضاف أنّ «هذا الخناق الذي يعاني منه أيضاً مسلحو المليحة، خفّف بشكل ملحوظ من استهداف العاصمة بقذائف الهاون».
في موازاة ذلك، اندلعت اشتباكات على أطراف بلدة الزبداني في ريف دمشق الشمالي، كما دارت معارك في مزارع خان الشيح في ريف العاصمة الغربي، فيما اعتقلت «جبهة النصرة» قائد «لواء العهدة العمرية» «أبو هاشم زغموت»، في مخيم اليرموك.
وفي دير الزور، شرقاً، اندلعت اشتباكات بين «الدولة الاسلامية» والعشائر من جهة، وأيضاً بين «الدولة» والجيش من جهة أخرى. وأغار سلاح الجو على بلدة الخريطة في ريف دير الزور الغربي، فيما اندلعت اشتباكات بين الجيش والتنظيم في حيّ العمال داخل المدينة. من جهة ثانية، دارت معارك بين عناصر «الدولة» والعشائر في محيط بلدة الشعيطات في الريف الشرقي لدير الزور، بحسب المصادر الميدانية التي أفادت بوقوع قتلى في صفوف الطرفين.
وفيما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة دوار مساكن الشرطة في وادي الذهب في حمص أدت إلى «قتل شخص وجرح آخرين»، بحسب التلفزيون السوري، استهدف الجيش تجمعات المسلحين شمال قرية أم شرشوح في ريف المحافظة، موقعاً عشرات القتلى في صفوفهم، بحسب المصادر الميدانية.

«مساعدة إنسانية» أميركية

في سياق آخر، قدّمت الولايات المتحدة مساعدة إضافية «للضحايا المدنيين» للحرب في سوريا قيمتها 378 مليون دولار، بحسب ما أعلن أمس وزير الخارجية جون كيري، مندّداً، في بيان، «بإحدى أسوأ الأزمات الانسانية في التاريخ الحديث».
وترفع هذه المساعدة إلى «أكثر من 2,4 مليار دولار» قيمة «المساعدة الانسانية» التي قدمتها واشنطن، والمخصصة «لنحو 11 مليون سوري يجاهدون من أجل البقاء أحياء» في بلادهم أو في بلدان مجاورة، بحسب كيري.
(الأخبار)