في خطوة تهدف إلى جعل موسكو المزوّد الأول للجيش العراقي بالأسلحة بدلاً من الولايات المتحدة، وقّع العراق وروسيا أمس على صفقة أسلحة جديدة بكلفة مليار دولار، تتضمن تجهيز العراق بالمدفعية الثقيلة ومنظومات «صواريخ بالستية، فضلاً عن أسلحة ثقيلة».


وقالت وكالة أنترفاكس الروسية إن «الصفقة قد تم توقيعها خلال الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي لموسكو»، مضيفةً أن «الصفقة تتضمن تزويد العراق بالمدفعية الثقيلة وصواريخ بالستية أيضاً، من بين أشياء أخرى تزويد الجيش العراقي بصواريخ غراد وعجلات مدرعة».
وكشف تقرير الوكالة أيضاً عن أن «مباحثات تجري الآن لبيع العراق عشر طائرات سوخوي SU-27 مقاتلة» .
وأعلن الدليمي أمس أن مباحثاته مع المسؤولين الروس في العاصمة موسكو أثمرت عن وعد روسي بتلبية جميع متطلبات العراق في مجال التسليح، مؤكداً أن «الروس أكدوا أنهم سيجهزون الجيش العراقي من السلاح الموجود في مخازن الجيش الروسي».


رفض ضياء الأسدي الإفصاح عن
اسم مرشح الإئتلاف الوطني

وفي السياق نفسه، أعلن مسؤولون أميركيون، أول من أمس، أن الولايات المتحدة تعتزم بيع العراق خمسة آلاف صاروخ هيلفاير، في صفقة تبلغ قيمتها 700 مليون دولار.
وهذه الصفقة الأكبر لصواريخ هيلفاير، وافقت عليها وزارة الخارجية الأميركية، وسُتحال على الكونغرس ليوافق عليها بدوره.
من جهة أخرى، اتهم رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته نوري المالكي بعض السياسيين بتوفير الغطاء السياسي لأعمال «الدولة الإسلامية»، «كاشفاً عن «تخصيص 500 مليار دينار أخرى لإغاثة ومساعدة النازحين».
وقال في كلمته الأسبوعية أمس، إن «الصورة اليوم واضحة، ولكن مع الأسف الشديد هذه الصورة كانت فرصة لبعض المتنافسين السياسيين لكي يركبوا هذه الموجة، وأعطوها صفات وقالوا عنها ثورة».
وأضاف أن «الغطاء السياسي لعلّه أخطر من الغطاء الأمني لداعش، لأنه يبرر لهم أعمالهم. ولكن اليوم، اتضحت حقيقة هؤلاء المجرمين لما مارسوه من مذابح جماعية يصورونها ويقدمونها هدية للناس بمناسبة العيد». وتابع أن «الغطاء السياسي الذي مارسوه لهذه العصابة، يحمّلهم قسطاً كبيراً من المسؤولية، وبعد أن اتضحت الحقيقة، يسعدنا ويسرّنا ما نسمعه من أن أبناء هذه المناطق الساخنة هددوا هؤلاء السياسيين باتخاذ موقف قوي منهم».
في هذا الوقت، أعلن الائتلاف الوطني، المكوّن من كتلتي «الأحرار» و«المواطن»، الاتفاق على اسم مرشحه الذي سينافس مرشح ائتلاف «دولة القانون»، التابع لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، على رئاسة الحكومة الجديدة. وفي تصريح إلى وكالة «الأناضول»، رفض القيادي في الائتلاف الوطني ورئيس كتلة الأحرار في مجلس النواب ضياء الأسدي، الإفصاح عن اسم مرشح الائتلاف، إلا أنه أوضح بالقول «لن نشترك في حكومة رئيس وزرائها نوري المالكي، ولن نتراجع عن هذا القرار».
واستدرك قائلاً «نقبل بأي بديل، شرط أن يحصل على إجماع وطني داخل التحالف الوطني ومن بقية الأطراف السياسية». وعن إمكانية تسلّم المالكي لمنصب آخر في حال لم يتم ترشيحه لرئاسة الحكومة، قال الأسدي «لا يمكن إعطاء المناصب هبة أو إرضاءً للآخرين»، مشيراً إلى أنه «حتى المالكي لا يرضى بأن يأخذ منصباً ليس من استحقاقه».
من جهته، دعا «دولة القانون»، أمس، أقطاب التحالف الوطني إلى اعتماد اختيار رئيس الوزراء المقبل وفق آلية اعتمدها التحالف الكردستاني لحسم مرشح رئاسة الجمهورية.
وكان النواب الأكراد في البرلمان العراقي قد حسموا مرشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية عبر الاقتراع المباشر، اختاروا بموجبه فؤاد معصوم الذي حصد أصواتاً أكثر من منافسه برهم صالح. وقال القيادي في الائتلاف محمد الصيهود إن «مرشح دولة القانون لمنصب رئاسة الوزراء نوري المالكي، وإن كان للائتلاف الوطني مرشح للمنصب، فلا مشكلة لدى دولة القانون».
وتابع بالقول «إذا تقدّم الائتلاف الوطني بمرشح آخر مع المالكي للمنصب، يمكن أن يجرى انتخاب داخل كتل التحالف الوطني بين المرشحين، وأي منهما يحصل على أعلى الأصوات يُعتبر مرشح التحالف الوطني للمنصب».
من جانبه، نفى النائب عن «دولة القانون» حسين المالكي، أمس، سحب نوري المالكي ترشيحه لرئاسة الوزراء،
وقال إن «الحديث عن سحب رئيس الحكومة نوري المالكي ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء عار من الصحة»، مشيراً إلى أن «المالكي هو مرشح كتلة دولة القانون الوحيد لهذا المنصب».
إلى ذلك، قضت محكمة أميركية في جنوب ولاية تكساس بمصادرة شحنة نفط مصدّرة من شمال العراق، والبالغة قيمتها 100 مليون دولار، وكانت بانتظار عملية التسليم قبالة ساحل «غالفستون» بولاية تكساس.
وكانت وزارة النفط العراقية قد فتحت دعوى قضائية لدى المحكمة الأميركية، طلبت فيها مصادرة مليون برميل من النفط المحمّل على متن الناقلة «United Kalavryta»، التي رست على بعد 60 ميلاً عن ميناء غالفستون، بتهمة «تصديره بطريقة غير مشروعة وبيعه من دون الحصول على إذن من وزارة النفط العراقية».
وقضت المحكمة لمصلحة الحكومة المركزية، بمصادرة النفط العراقي المصدّر، لغاية تحقيق تفاهم بين بغداد وحكومة إقليم شمال العراق.
أمنياً، أعلنت الاستخبارات العسكرية، أمس، عن مقتل أكثر من 120 مسلحاً من تنظيم «الدولة»، وحرق عجلات تابعة لهم بضربات جوية استهدفت تجمعات لهم في ثلاث محافظات عراقية، فيما أحبطت القوات الأمنية تفجيرين بسيارتين مفخختين في محافظة واسط.
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي عن مقتل 59 من مسلحي «الدولة»، في ضربات جوية طالت أهداف الإرهابيين في قضاء الفلوجة وشمال بابل.
(الأخبار، الأناضول)