بارقة أمل أُعطيت أمس لسكان محافظة نينوى المغلوب على أمرهم، عندما أعلن رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي تزعمه فصيلاً مسلّحاً، يتشكل من عناصر العشائر المحلية وأتباع الطريقة النقشبندية المنقلبين على تنظيم «الدولة الإسلامية»، للوقوف في وجه الأخيرة وطردها من المحافظة.


وأعلن النجيفي أمس، تلقّي «كتائب الموصل»، التي تشكلت لمحاربة «الدولة»، تدريبات في إقليم كردستان وإيران.
وقال في بيان إن «أهالي الموصل اختاروني لأكون قائداً لكتائب الموصل، التي شُكّلت لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية»، مبيناً أن «عناصر تلك الكتائب تلقت تدريبات سريعة في إقليم كردستان وإيران، وهدفها هو تحرير الموصل من التنظيم». وأضاف النجيفي، وهو رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح، أن «جرائم وتصرفات الدولة الإسلامية ازدادت حتى لم يعد بمقدورنا تحمّلها، ولهذا اتخذنا القرار الحاسم بأن نكون الأداة الضاربة لإيقاف هذه العصابات»، مؤكداً أن «فصائل مسلحة أخرى، ومنها جيش المجاهدين ورجال الطريقة النقشبندية، أعلنوا خلال الأيام الماضية انضمامهم إلينا واستعدادهم لدعمنا بكل الإمكانات اللوجستية والعسكرية».
من جهة أخرى، أكد ممثل المرجعية العليا في كربلاء أحمد الصافي أمس، أن الظروف الحرجة تحتم أن تحظى الحكومة بقبول وطني واسع لتتمكن من تجاوز الأزمات.
وقال خلال خطبة صلاة الجمعة، إن «أمام البرلمان عدداً من القوانين المهمة، وعليه الإسراع بتشريعها، أحدها قانون الموازنة العامة الذي تأخر وأدى إلى تأخير المشاريع والبناء وسبّب إضراراً اقتصادية فادحة للبلد، ونأمل أن يُقر سريعاً بعيداً عن التجاذبات السياسية».
ودعا إلى «تشكيل الحكومة خلال المدة الدستورية ووفق الأطر القانونية، ولا سيما أن الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد تحتم أن تحظى الحكومة بقبول وطني واسع لتتمكن من تجاوز الأزمات والتحديات»، مشدداً على «ضرورة وعي القيادة السياسية لمدى خطورة الوضع الراهن وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، فلا يرتضي أحد منهم لنفسه أن يكون عائقاً أمام تحقق التوافق الوطني لإدارة البلد وفق أسس سليمة بعيداً عن المحاصصات والمحسوبية».
من جانبه، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، إلى الإسراع بتشكيل حكومة «شراكة وطنية».
وقال خطيب وإمام مسجد الكوفة علي الطالقاني، خلال خطبة صلاة الجمعة، ناقلاً تصريحات الصدر، إن «لدى زعيم التيار الصدري عدة نقاط، أولها الإسراع في تشكيل حكومة شراكة وطنية بعيدة عن أي محاصصة طائفية ذات قبول واسع، وبوجوه قادرة على السير بالدولة العراقية إلى التألق وضمان حياة كريمة للمواطن العراقي».
في هذا الوقت، قالت وكالة «رويترز»، إن مسؤولين أميركيين وأكراداً، يقولون إن إقليم كردستان يلحّ على الحكومة الأميركية من أجل الحصول على أسلحة متقدمة، ويقولون إن القوات الكردية تحتاج إليها لدحر المقاتلين الإسلاميين الذين يهددون الإقليم.
وقال مسؤول كردي إن هذا الطلب نوقش أثناء زيارة وفد كردي لواشنطن أوائل تموز. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تدرس سبل تعزيز دفاعات الإقليم.
وتشمل الإمدادات العسكرية المطلوبة، دبابات ومعدّات قنص ومركبات أفراد مدرعة، ومدافع وذخائر ودروعاً وخوذات وشاحنات وقود وعربات إسعاف.
إلى ذلك، قالت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» أمس، إن 1737 عراقياً قتلوا، فيما أصيب 1978 آخرون في أحداث عنف شهدتها مناطق متفرقة من العراق، باستثناء محافظة الأنبار، خلال شهر تموز الماضي.
وبينت أن عدد المدنيين القتلى بلغ 1186 شخصاً، إضافة إلى مقتل 551 من أفراد القوات الأمنية العراقية وقوات سوات الخاصة والبشمركة الكردية.
(الأخبار، الأناضول، رويترز)