الخليل | في الوقت الذي لم يتوصل فيه الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي في المفاوضات غير المباشرة إلى تهدئة شاملة في غزة، تصاعدت حدة الاشتباكات في مختلف مدن الضفة المحتلة بين آلاف الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وانطلقت أمس مسيرات من معظم مساجد الضفة والقدس المحتلة منددة بالعدوان على القطاع.


وأعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب أحمد القطري (19 عاماً من مخيم الأمعري) برصاصة في الرأس قرب مستوطنة «بسجوت» المقامة على أراضي المواطنين في مدينة البيرة.
وشهدت مدينة الخليل أعنف المواجهات في اشتباكات تركزت في منطقة باب الزاوية، ما أدى إلى إصابة العشرات بالرصاص الحي والأعيرة المطاطية، وكان ومن بين المصابين مواطن عمره 42 عاماً أصيب برصاصة في القلب ووضعه حرج. وشمال المدينة (بلدة بيت أمر) اندلعت اشتباكات عنيفة مع الجنود أيضاً.
في بيت لحم، أصيب عشرات المواطنين، من بينهم رجال إسعاف من «الهلال الأحمر»، بالأعيرة المطاطية وحالات اختناق عقب استهدافهم بالقنابل الدخانية. وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة فجر أمس واعتقلت ثلاثة شبان من قرية وادي فوكين.
أما في نابلس، فأصيب العشرات بالرصاص المعدني والاختناق عند حاجز بيت فوريك العسكري شرقي المدينة، بينهم ضابط إسعاف.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن الشبان الفلسطينيين رشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة عند الحاجز العسكري.
كذلك شهدت بلدة كفر قدوم وعزون شرق قلقيلية، وقرية صفا غرب رام الله، مواجهات أصيب فيها مواطنون بالرصاص الحي خلال مواجهات عنيفة.
يذكر أن مصادر محلية أفادت بأن مستوطناً أقدم ليل أول من أمس «على دهس طفلة في الخليل حيث أصيبت بإصابة متوسطة»، فيما أقدم مستوطن آخر على «دهس طفلة قرب قرية اللبن الشرقي على طريق رام الله ــ نابلس لم تتضح خطورة إصابتها».
ومساءً دارت مواجهات كبيرة في بلدة أبو ديس في القدس المحتلة حيث استخدم الجنود الأعيرة الناريه والغازات، كذلك دارت مواجهات أخرى في بلدة قطنة شمال غرب القدس وأصيب فيها أربعة شبان أحدهم بالرصاص الحي، وفي المقابل أصيب جندي بزجاجه حارقة، تلى ذلك إطلاق مسلحين فلسطينيين الرصاص على مستوطنة «بسيغوت» في البيرة، ما أجبر المستوطنين على الانسحاب من المكان.
ورصد رفع الاحتلال حالة التأهب في مستوطنة «نيفي دانيال» في التجمع الاستيطاني «غوش عتصيون» في بيت لحم خوفاً من عملية تسلل، كما ذكرت مصادر محلية.
في التعليق على هذه التطورات، قالت عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس، جهاد أبو زنيد، إن «هناك تغييراً استراتيجياً في المنطقة كلها تجاه فلسطين، وهناك شيء لا أطلق عليه انتفاضة بل هو حالة غضب نتيجة حرب الوجود التي تشنها إسرائيل».
وأضافت أبو زنيد لـ«الأخبار»: «المعركة الحقيقية آتية في القدس، وسيكون هناك صدام كبير بين المواطنين والاحتلال».