أثار عدد من أعضاء مجلس النواب، أمس، أزمة مرتبطة بحضورهم الجلسة التي من المقرر أن يشارك فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث سيلقي كلمة يرسم فيها ملامح سياسته المقبلة. وستبدأ الرئاسة بتوجيه الدعوات للحضور، خلال الأيام المقبلة، حيث حُدِّد منتصف الشهر الجاري موعداً للزيارة المرتقبة التي سيحضرها نحو 250 شخصاً، بالإضافة إلى أعضاء مجلس النواب، البالغ عددهم 596 نائباً، فيما لا تتسع مقاعد البرلمان إلا لـ600 شخص، ما سيكون من المستحيل حضور جميع النواب داخل القاعة، في أثناء وجود السيسي في مجلس النواب، للمرة الأولى منذ انتخابه.

ارتفع عدد طلبات رفع الحصانة عن النواب إلى 50 طلباً

ويناقش رئيس المجلس، علي عبد العال، خيارات عدة للخروج من المأزق الحالي، من بينها وضع شاشات للنواب خارج قاعة المجلس لمتابعة ما يدور بداخلها، أو حضور ممثلين عن أعضاء الكتل البرلمانية والمستقلين، أو تقسيم أسماء النواب بحيث يحضر بعضهم الجلسة المرتقبة خلال الشهر الجاري، والبعض الآخر في بداية دورة الانعقاد المقبل في الأسبوع الأول من تشرين الأول. ويقترح بعض النواب أن يكون دخول القاعة بالأسبقية في الحضور يوم وصول الرئيس، وأن يتابع باقي النواب الجلسات من خارج القاعة عبر الشاشات.
وبحسب مصادر برلمانية، تحدثت لـ «الأخبار»، فإن رئيس المجلس هو الذي سيبلغ الأعضاء بموعد حضور السيسي للبرلمان، خلال الجلسات العامة الأسبوع المقبل، بينما أعلن الأمين العام لمجلس النواب أحمد سعد الدين أن مسألة حضور النواب لا تزال قيد البحث.
وتستأنف الأحد المقبل جلسات مجلس النواب، حيث ستُناقَش مضابط الجلسات الماضية ويُتَّفَق على تحديد أسباب رفض قانون الخدمة المدنية تمهيداً لإرسالها إلى رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى مناقشة اللائحة الداخلية للمجلس التي أُعدَّت في خلال الأسبوعين الماضيين. كذلك سيُناقَش عدد من طلبات الإحاطة التي قدمها النواب، فضلاً عن مناقشة تشكيل لجنة لمحاسبة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سياسياً عن تصريحاته حول «ارتفاع تكلفة الفساد إلى 600 مليار جنيه»، وهو ما نفته اللجنة المستقلة المشكّلة من الرئاسة.
وارتفع عدد طلبات رفع الحصانة عن النواب إلى 50 طلبا أمس، وجميعها قضايا مقامة ضد النواب، فيما رفضت جميع الطلبات حتى الآن بسبب عدم استيفائها الشروط القانونية لرفع الحصانة، بينما طلبت محكمة النقض أمس إرسال بطاقات التصويت لأربع دوائر من اللجنة العليا للانتخابات، تمهيداً للفصل في الطعون المقدمة في هذه الدوائر. ودعا رئيس لجنة كتابة الدستور عمرو موسى إلى «المحافظة على الدستور واحترامه ورفض إجراء أي تعديلات دستورية قبل الانتهاء من تشريع القوانين المكملة التي نص عليها الدستور».
على المستوى الأمني، دهمت قوة من الداخلية شقةً في ضاحية المعادي قالت إن «أصحابها حوّلوها إلى وكر إجرامي للتخطيط من أجل تنفيذ أعمال عدائية ضد الشرطة والجيش»، حيث تبادلت معهم إطلاق النار على مدار خمس ساعات، ما أدى إلى مقتل قاطني الشقة.
ووفقاً لرواية الشرطة وشهود العيان، فإن القتيلين أطلقا النار على الشرطة فور دهم الشقة، بينما ضُبط عدد من قذائف وقنابل بدائية الصنع بالإضافة إلى أحزمة ناسفة. ثم انتقلت النيابة العامة لمعاينة الشقة ورفع البصمات.
على المستوى القضائي، ألغت محكمة النقض أمس الحكم الصادر بإعدام 149 شخصاً في قضية اتهامهم بالهجوم على قسم شرطة كرداسة وقتل الضباط والتمثيل بهم، بالتزامن مع فضّ قوات الشرطة لاعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة» المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي يوم 14 آب/أغسطس 2012.