في عملية لافتة لجهة مكان التنفيذ والتوقيت والمنفذين والأدوات، استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين، أمس، بعد تنفيذهم عملية طعن وإطلاق نار في منطقة باب العمود في القدس المحتلة، قتلوا خلالها مجندة إسرائيلية وأصابوا أخرى بجراح بالغة الخطورة. وكان الشبان الثلاثة، وأعمارهم بين الثامنة عشرة والحادية والعشرين، يحملون بندقيتين «كارلو غوستاف» مع تعديل محلي الصناعة، فأطلقوا النار على المجندتين، فيما ردّت قوة من الشرطة في المكان بإطلاق النار، فاستشهد اثنان منهم وأصيب الثالث بجراح بالغة، قبل أن يُعلن الاحتلال استشهاده لاحقاً.

أعلن فرض حصار عسكري على بلدة قباطية في جنين

والشهداء الأصدقاء، أحمد زكارنة ومحمد كميل وأحمد أبو الرب، من بلدة قباطيا القريبة من مدينة جنين، شمالي الضفة المحتلة، وكانوا يحملون سكاكين أيضاً. وقالت مصادر عبرية إن المجندة القتيلة تدعى هدار كوهين (19 عاماً)، فيما لا تزال مجندة أخرى مصابة بجروح بالغة.
ووفق المتحدث باسم شرطة العدو في القدس المحتلة، آسي أهروني، فإن عملية كبيرة كانت ستقع، بالنظر إلى طبيعة السلاح الذي حمله الشبان الثلاثة، والوقت (الظهيرة) الذي جرت فيه العملية، الذي دلّ على جرأة كبيرة، فضلاً عن أن العملية كانت وسط تعزيزات أمنية كبيرة، وفي منطقة حساسة وشهدت عمليات سابقة. كذلك قال الإسرائيليون إنهم فجّروا في ما بعد عبوتين كانتا في حوزة الشبان، إضافة إلى أن قوات الاحتلال أصيبت بالارتباك وأطلقت وابلاً من القنابل الصوتية باتجاه المواطنين واعتدت عليهم.
جراء ذلك، ترأس رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، ليلة أمس، جلسة مشاورات أمنية خاصة لتدارس تداعيات عملية باب العمود. وذكرت القناة العبرية الثانية أن الاجتماع ضم وزراء، إضافة إلى قادة أذرع الأمن من الجيش و«الشاباك» والشرطة. ووفق ما نقل، فإنه جرى اتخاذ أربعة قرارات، أوّلها إعلان قباطية (بلدة الشهداء) منطقة عسكرية مغلقة، وزيادة أخرى لعديد قوات الجيش في الضفة وحول القدس، وثالثاً تكثيف موجة الاعتقالات ضد الفلسطينيين، والأهم واللافت هو «تقييم الموقف من الانتفاضة مرة أخرى، لمعرفة ما إذا ظلت انتفاضة تلقائية أو أنها تحولت إلى انتفاضة منظمة».
في سياق آخر، كشفت مصادر أمنية في حركة «حماس»، أمس، عن اعتقال «عميل خطير» لإسرائيل كان يعمل منذ أكثر من 14 عاماً في غزة وشارك في عمليات اغتيال، من دون أن توضح هوية الشخصين اللذين ساهم في اغتيالهما أو بعض منازل المقاومين التي أبلغ عنها. وقالت المصادر إن هذا العميل اعترف بأنه كان يتقاضى مبلغاً زهيداً مقابل المعلومات التي يقدمها، ويصل المبلغ في أكثر الأحيان إلى 500 شيكل شهرياً (120 دولاراً تقريباً)، ويقل عن ذلك أحياناً كثيرة.
وكانت «حماس» قد أعلنت أنها «تزف فارسين جديدين من رجال الأنفاق ارتقيا إثر انهيار نفق للمقاومة (يوم الثلاثاء)، هما القائد الميداني فؤاد عاشور أبو عطيوي والمجاهد أحمد الزهار، وهما من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة».
إلى ذلك، نفى عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، محمود الزهار، ما نُقل على لسانه عبر وسائل إعلام عن أن «أنفاق المقاومة وصلت إلى الأراضي المحتلة عام 48».
(الأخبار، أ ف ب، صفا)