بدأت الأزمة في اليمن تأخذ شكل المراوحة مع دخول طرفي الأزمة، الرئاسة وجماعة «أنصار الله» في وضع الشروط والشروط المضادة.

الرئاسة اليمنية لا تزال على إصرارها بحل الأزمة عبر الحوار دون اللجوء إلى التهديد بالشاراع، فيما تصر «أنصار الله» على إسقاط الحكومة وإسقاط الجرعة السعرية.

وطالب الرئيس عبد ربه منصور هادي زعيم «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، في رسالة مكتوبة، برفع مخيمات مؤيديه من صنعاء ومحيطها والعودة للحوار للتوصل إلى حل للأزمة الحالية.
وتضمنت الرسالة التي رد فيها هادي على الرسالة التي وجهها له زعيم «أنصار الله»، رؤيته لحل الأزمة، ولا سيما ضرورة التراجع عن رفع اسعار الوقود، الامر الذي يرفضه هادي رفضاً قاطعاً. كذلك دعاه إلى «استكمال تسليم محافظة عمران (الشمالية) للدولة»، وخروج المسلحين منها، ووقف إطلاق النار في محافظة الجوف الشمالية، وهي محافظة أخرى تدور فيها مواجهات بين الحوثيين وخصومهم.
وأكد هادي في رسالته في ما يتعلق برؤية «الحوثي» لحل الأزمة الراهنة، أنه في «موضوع الإصلاحات السعرية للمشتقات النفطية وتغيير الحكومة، والشراكة الوطنية... يمكن تنفيذ ما جرى التوافق عليه بين الحوثي واللجنة الرئاسية».
ورأى أن هناك «نقاط اتفاق يمكن البناء عليها لمواصلة الحوار»، كذلك طلب من «الحوثي»، «تفويض ممثلين عنه لاستئناف الحوار مع اللجنة الرئاسية».
وكانت اللجنة قد أعلنت فشل مهمتها، ما أثار مخاوف من الانزلاق إلى العنف في صنعاء.
بالمقابل، أكدت حركة «أنصار الله» أنها ماضية في مطالبها، من إسقاط الجرعة السعرية وإسقاط الحكومة، حتى النهاية.
وأوضح عضو المكتب السياسي في حركة «أنصار الله» ضيف الله الشامي أمس، أن وفد اللجنة الرئاسية المكلّفة التفاوض مع زعيم الحركة، جعل قرار رفع أسعار المشتقات النفطية «خطاً أحمر» لا يمكن التراجع عنه، «وهو ما قوبل بالرفض من قلبنا».
وأوضح أن الشعب اليمني لا يمكن أن يتنازل مطلقاً عن الأهداف الثلاثة التي خرج من أجلها، وهي «إلغاء رفع أسعار الوقود، وإسقاط الحكومة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني». وتابع القيادي الحوثي: «حاولنا تقديم منظومة من الإصلاحات الاقتصادية التي تعالج الأزمة المالية الحالية، بدلاً من قرار رفع أسعار الوقود عبر رسالة للرئيس عبد ربه منصور هادي لكن اللجنة غادرت مطار صعدة (شمال) فجأةً من دون أن تتسلم الرسالة التي تتضمن تجنيب الاقتصاد اليمني الكوارث المعيشية الحالية».
وحول التصعيد الذي هدّد الحوثيون به، قال الشامي إن هناك «خطوات تصعيدية مزعجة للسلطات اليمنية بطرق قانونية وشرعية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوات سيعرفها المحتجون عبر اللجان التنظيمية في حينها.
وعن إمكانية مشاركتهم في الحكومة، قال الشامي: «لن نشارك في أي حكومة قادمة، ونحن نطالب بحكومة كفاءات وطنية يكون أعضاؤها من أي حزب».
( أ ف ب، الأناضول، رويترز)