افتتحت القوات اليمنية محوراً قتالياً جديداً في منطقة المجازة إلى الشرق من مدينة الربوعة في الأجزاء الجنوبية الشرقية لمنطقة عسير السعودية. وبدأ المقاتلون اليمنيون قبل يومين العمليات القتالية في تلك المنطقة باستهداف عدد من الآليات العسكرية المنتشرة على مواقع عسكرية جبلية تابعة للجيش السعودي، ما أسفر عن احتراق آليتين مدرعتين ودبابة «إبرامز» ومقتل عدد من الجنود السعوديين. وتأتي أهمية المحور الجديد من كونه يربط بين جبهات القتال في عسير ويوصلها بخطوط النار في جبهة نجران داخل الأراضي السعودية.

في هذا الوقت، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية»، مساء أمس، من صدّ هجوم للقوات السعودية والمسلحين على منطقة ميدي في جيزان، بمشاركة للطيران السعودي وُصفت بكونها «غير عادية».
وأوضح مصدر ميداني لـ«الأخبار» أن عملية مجازة فتحت لائحة أهداف جديدة في المنطقة التي تشهد انتشاراً كثيفاً للقوات السعودية عبر سلسلة مواقع مليئة بالجنود ومخازن الأسلحة والآليات المدرعة. وأضاف المصدر أن المسافة التي تفصل بين كل موقع عسكري سعودي وآخر لا تزيد على الكيلومتر الواحد وهي مساحة لا تخلو من أهداف للقوات المدفعية اليمنية.
كما أن أي تطور قد تأخذه الأعمال القتالية للقوات اليمنية في المجازة يؤثر بصورة مباشرة على تحركات الجيش السعودي في خطوط الإمداد بين المواقع العسكرية جنوبي عسير، ويحد من تحركاتهم بدءاً من الربوعة ومروراً بظهران عسير وانتهاءً بالمواقع المقابلة لنجران شرقاً.
والمجازة هي واحد من المواقع التي كثف فيها الجيش السعودي من نقاط وجوده، واستحدث ضمن سلسلة تحديثات على حدوده الجنوبية في عسير مئات المواقع، دافعاً بأعداد كبيرة من الآليات المدرعة والدبابة الأميركية إليها. كل ذلك حدث عقب سقوط أجزاء من مدينة الربوعة بأيدي الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» قبل أشهر.
ووفق المصدر الميداني، فإنه في حال تمكن المقاتلين اليمنيين من إحكام السيطرة على مواقع عسكرية في المجازة، فإن أي توغل للقوات اليمنية نحو العمق، وصولاً إلى مدينة ظهران عسير لن يقف أمامه معوقات كبيرة وستصبح المعارك أسهل مما هي عليه في الخطوط الأمامية.
وكانت القوات اليمنية قد تمكنت من السيطرة على موقع الخورمة السعودي في عسير، بعدما أحرقت مخزنَي أسلحة في الموقع ودمرت عدداً من الآليات في عملية عسكرية لم تتجاوز الساعتين، بالرغم من كثافة النيران السعودية والعدد الكبير من الآليات العسكرية المنتشرة في الموقع ومحيطه والتي انسحب معظمها مع بداية انطلاق القوة اليمنية نحو الموقع.
وفي الشرق من مدينة الربوعة، يُنفذ المقاتلون اليمنيون سلسلة أعمال قتالية أسفرت عن مقتل عدد من الجنود السعوديين والتي كان آخرها تفجير عبوة ناسفة بآلية سعودية تقل ضابطاً في الجيش السعودي لقي مصرعه في الكمين. وجاءت العملية بعد فشل سلسلة هجمات سعودية نحو المدينة، رافقتها تغطية نارية من الطيران الذي بلغ عدد ما شنه على المدينة نحو 400 غارة حولت مدينة الربوعة إلى كومة من الركام.
وفي جيزان، استهدفت القوة الصاروخية التابعة للجيش اليمني و«اللجان الشعبية» محطة الكهرباء في منطقة الخشل، ما تسبب باحتراق أجزاء منها، وفي موقع المثعن قتل جندي سعودي بعملية قنص يمنية.