خطوات يعلن عنها بعد تنفيذها. هكذا اعتمد «النمر»، كما يلقّب السوريون العقيد في الجيش سهيل الحسن، خلال تحريره قرية أرزة، التي سقطت في أيدي المسلحين بعد خسارة رحبة خطاب العسكرية في ريف حماه الغربي، منذ قرابة شهرين. إعلان المسلحين حالة التعبئة العامة وتجمعهم في منطقة القشاش المجاورة، لم يستطيعا إيقاف نجاح خطة الحسن القائمة على التطويق والالتفاف وقطع طرق الإمداد.


فوجئ المسلحون بتقدّم القوات السورية وسيطرتها على مداجن طيبة الإمام الجنوبية، إضافة إلى مداجن النبهان ومعمل الجبن، والسيطرة على مدجنتين طابقيتين شمال كلية البيطرة، على مشارف خطاب. مصدر ميداني أكد لـ«الأخبار» أنّ «معارك عنيفة تدور في اتجاه مدجنة الصمصام وما حولها، بعد تحرير القوات السورية ظهر أمس قرية أرزة وتلّتها، وسيطرتها على قرية بلحسين شمالاً». وتابع المصدر: «حركة الالتفاف المفاجئة حول رحبة خطاب وعلى المزارع والمداجن الواقعة بين قمحانة وطيبة الإمام أمّنت حماية قواتنا المتأهبة للسيطرة على الرحبة العسكرية».


أهميّة عمليّة
تحرير أرزة في تعزيز حماية مطار حماه

وبحسب المصدر، فإن «سقوط أرزة وخطاب بشكل أوتوماتيكي هو نتيجة منطقية لتقدم الجيش الأخير». وذكر أن «ما ظهر من نتائج على الأرض ليس وليداً لخطة الجيش الرئيسية، ولا يهدف إلى أكثر من الالتفاف حول خطاب»، في حين يضع الجيش أهدافاً غير معلنة بعد، ضمن ريف حماه الغربي، حسب قول المصدر الذي يشير إلى «أن توجه أعداد كبيرة من المسلحين باتجاه القشاش غرب طيبة الإمام، بعد إعلانهم التعبئة العامة، لن يفيدهم، في ظل الغطاء الناري المدفعي والجوي الكثيف لتقدم عناصر الجيش السوري». ورداً على مخاوف الأهالي من انتقام المسلحين بالهجوم على بلدة محردة، غرب حماه، بهدف تشتيت القوات السورية وتوسيع نطاق الجبهة لاستنزاف الجيش، أكد المصدر أنّ «الأمر ليس خارج توقعات الجيش السوري واللجان المدافعة عن البلدة»، مركّزاً على «أهمية عملية تحرير أرزة في تعزيز حماية مطار حماه العسكري، بعد مرحلة ولّت تم تهديد المطار خلالها بالقذائف الصاروخية».
يذكر أن العملية العسكرية تزامنت مع إحكام الجيش قطع معابر التهريب التي يستخدمها المسلحون على أطراف البلدات المتمردة في ريف حماه الغربي. خطوة الجيش هذه ساعدت في تضييق خناق تحركات المسلحين، ما أدى إلى إطلاقهم نداءات استغاثة متواصلة إلى مسلحي المناطق المجاورة، بعد قطع طرق إمدادهم بين خطاب وطيبة الإمام. إلى ذلك، قتل أمس قائد كتيبة «شهداء التعاونية» التابعة «لأجناد الشام» الملقّب بـ«أبو جعفر»، إثر اشتباكات مع الجيش في ريف حماه الغربي.