هاجمت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس، دولة قطر لدورها في ما وصفته بتقديم المساعدة، منذ سنوات، للجماعات الإسلامية في المنطقة، سواء من خلال توفير الملاذ الآمن لها أو الوساطة الديبلوماسية أو المساعدة بالتمويل، وفي أحيان أخرى عبر تزويدها بالسلاح.


وأشارت الصحيفة في تقرير للصحافي ديفيد كيباتريك، إلى أن دعم قطر للمتطرفين في الشرق الأوسط ينفّر منها حلفاءها داخل المنطقة وخارجها، مشيرة إلى تصريحات الداعية الشيخ حجاج العجمي في مؤتمر عقد في الدوحة وضمّ عدداً من الأثرياء القطريين.
وأشارت الصحيفة إلى أن العجمي قال خلال المؤتمر: «امنحوا أموالكم لأولئك الذين ينفقونها على الجهاد وليس للمساعدات الأخرى».
وأبرزت الصحيفة، الدور الذي أدّاه العجمي في جمع المال من القطريين، منذ عام 2012، لدعم الجماعات الإسلامية المسلّحة في سوريا، ما دفع الإدارة الأميركية إلى إدراج اسمه على قائمة داعمي الإرهاب.
وذكرت أن الشيخ العجمي وآخرين ممن أدرجتهم الولايات المتحدة كممولين لتنظيم «القاعدة» في سوريا، يتحركون بحرية في الدوحة ويتحدثون غالباً في المساجد التابعة للدولة ويظهرون في فضائية «الجزيرة»
القطرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر نفسها «قدمت المساعدة بالمأوى والإعلام والمال أو السلاح لحركة طالبان أفغانستان وحماس وثوار من سوريا ومسلّحين في ليبيا وحلفائها من الإخوان المسلمين في المنطقة». ولفتت الانتباه إلى أن «قطر تهاجَم حالياً من قبل دول تتضارب مصالحها معها كالسعودية والإمارات ومصر وإسرائيل، الذين يصفونها برعاية الإرهابيين في كل مكان».
وذكرت «نيويورك تايمز» أن «البعض في واشنطن يتهم قطر بالدعم المباشر لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا»، مضيفة أن «هذا الاتهام يعتبره مسؤولون غربيون ومحللون مستقلون ودبلوماسيون عرب ممن ينتقدون الدوحة عادة، لا أساس له ولا يمكن تصديقه».
وفي هذا الإطار، نقلت عن الباحث في الدوحة في المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة مايكل ستيفينز، وصفه لما يشاع عن دعم قطر لـ«الدولة الإسلامية»، بأنها مجرد معلومات مضللة. وانتقد ستيفنز دور قطر مثلها مثل دول أخرى في الدعم غير المسؤول للصراع في سوريا، إلا أنه اعتبر الحديث عن دعم قطر لـ«الدولة الإسلامية»، محاولة لتعمية الناس عن الحلول الحقيقية للأزمة.
(الأخبار)