على الرغم من بدء الحكومة العراقية الجديدة عملها، بقيت مسألة اسمي وزيري الداخلية والدفاع عامل ضغط على رئيس الحكومة حيدر العبادي (الصورة) لحسم المرشحين قبل موعد الجلسة البرلمانية الثلاثاء المقبل لارتباط ذلك بالتحالف الدولي لمحاربة «الدولة الإسلامية».


وكشفت مصادر مطلعة لـــ«الأخبار» أن واشنطن تضغط على العبادي لحسم المرشحين للمنصبين الأهم أمنياً للبدء بالتنسيق مع الجهات المختصة في إطار التحالف الدولي لمحاربة «الدولة». وأوضحت أن واشنطن فرضت فيتو على ترشيح زعيم تنظيم بدر، هادي العامري لرفضها «توزير أي زعيم ميليشيا».
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع على سير المفاوضات لحسم الملف العالق، عن أن «ائتلاف القوى الوطنية رشح جابر الجابري لمنصب وزير الدفاع بدلاً عن خالد متعب العبيدي، فيما رشح التحالف الوطني قاسم الاعرجي لمنصب وزير الداخلية، وقد تسلم رئيس الوزراء حيدر العبادي الترشيحين رسمياً»، مشيراً إلى أن «الكتل السياسية اتفقت على ذلك لكن العبادي لم يعلن حتى الآن موافقته على المرشحين». من جهة ثانية، أعرب العبادي عن أمله في أن تشارك كتلة مستقلون برئاسة حسين الشهرستاني في التشكيلة الوزارية لأهمية دورها في نجاح مهمات الحكومة، فيما أكد الشهرستاني استعداد كتلته لمساندة العبادي بقيادة البلاد في حربها ضد «الإرهاب» وتخليص العراق من آفة الفساد. ورأى العبادي، خلال زيارته الشهرستاني، أن تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة بما فيها السياسة النفطية والمالية هي من صلاحيات مجلس الوزراء وفق المادة 80 أولاً من الدستور، فيما أشار إلى أن الحكومة ستبذل أقصى جهد ممكن لكشف الفساد ومحاسبة المفسدين.
من جهة أخرى، أمل رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان البرزاني، أن تكون الحكومة الجديدة حكومة جميع المكونات العراقية. وأمل البرزاني في اتصال هاتفي مع العبادي أن تتخذ الحكومة «خطوات جدية في معالجة المشاكل بين بغداد وأربيل حتى لا تكون هذه المشاكل سبباً في إضعاف العراق وفشل حكوماته».
في سياق آخر، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الحكومة الجديدة بـ «التمييز بين المعتدلين والمتشددين لكي لا تتكرر مأساة الحكومة السابقة». ورأى أن الوقت حان لدخول مرحلة الانفتاح السياسي. إلى ذلك، شدد رئيس المجلس الاعلى، عمار الحكيم في الملتقى الثقافي الأسبوعي، أمس، على أن «مهمة الحكومة الجديدة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد ليست سهلة لكنها غير مستحيلة».
(الأخبار)