في سياق المحاولات المتتالية لكسر هيمنة «جيش الإسلام» وقائده زهران علوش على «البندقية المعارضة» في غوطة دمشق، أُعلن أمس إنشاء «فيلق عمر». ورغم أن التشكيل الجديد حاول الإيحاء بأن عمله سيكون شاملاً «دمشق وريفها» غير أن كواليس مسلحي الغوطة تؤكد أنه لا يخرج عن سياق «ثورة فصائل» مرتقبة ضدّ علوش. وضمّ «الفيلق» عشرة «ألوية وكتائب» بقيادة «تجمع الشهيد الملازم أول أحمد العبدو»، ويرمي إلى «الدفاع عن المظلومين والمستضعفين» وفقاً للبيان المصوّر الذي نشره «المكتب الإعلامي» للتجمع.


وقال البيان إنه «إدراكاً من هذه الفصائل لحجم المخاطر والتحديات التي تحيط بهم من كل جانب، من حصار في الغوطة الشرقية لأكثر من سنة ونصف سنة، إضافة إلى أشد آلات القتل والدمار الذي يستخدمها النظام ضد المدنيين العزل بصمت عالمي، كان لا بد من توحيد الجهود ورص الصفوف، والعمل تحت قيادة عسكرية واحدة، استجابة لمطالب المحاصرين والمشردين والمظلومين فأعلنت توحدها». البيان أوضح أن المجموعات المشاركة في التشكيل الوليد هي لواء جند التوحيد، لواء الشباب الصادقين، لواء أحباب الله، كتائب عباد الرحمن، كتيبة أبابيل الغوطة، كتيبة ابن تيمية، كتيبة علي بن أبي طالب، كتيبة جند الحق، كتيبة أبو بكر الصديق، كتيبة النخبة العسكرية.

ثقة معظم
المجموعات بجيش الإسلام باتت معدومة تماما

مصدرٌ مواكبٌ للمشهد الميداني في الغوطة أكّد لـ «الأخبار» أنّ «ثقة معظم المجموعات بجيش الإسلام باتت معدومة تماماً». المصدر رأى أن «بعض المجموعات باتت تتخوّف من انسحابات علوش المتتالية، وتخشى أن يتركها وحدها في مواجهة الجيش السوري، لذلك لا بدّ من محاولتها البحث عن حلول خارج عباءته، وتحت قيادة موحدة». وعلى صعيد آخر، أعلنت «حركة أحرار الشام الإسلامية» أمس تعيين أبو محمد الصادق «مسؤولاً شرعياً عاماً» خلفاً لأبو عبد الملك الشرعي، الذي كان واحداً من ضحايا التصفية الجماعية التي طاولت قادة «الحركة» في تفجير رام حمدان في ريف إدلب. واللافت أنّ «الصادق» كان واحداً من معتقلي سجن صيدنايا العسكري بين عامي 2005 و2011، حيث أُفرج عنه مع عدد من المعتقلين الذين تحولوا إلى أبرز قادة المجموعات المسلحة. وهو من متخرجي المعهد الهندسي في جامعة حلب، ثم كلية الشريعة في جامعة دمشق. عمل في التعليم الشرعي، ضمن مدارس ريف حلب، حتى اعتقاله عام 2005 على خلفية مشاركته في «إنشاء مجموعات سلفية سرية». كان من الكوادر المؤسسة لـ «أحرار الشام»، وتقول مصادر «الحركة» إنه «أشرف على تخريج العديد من الدورات الشرعية في حلب وإدلب، كما شارك في تأسيس المحاكم والهيئات الشرعية في المناطق المحررة». كذلك شغل منصب «رئيس الهيئة الشرعية في حلب»، و«رئيس مجلس الشورى في ملتقى الشرعيين» في حلب وريفها.