في وقتٍ انعقدت فيه الجلسة الأولى ضمن الجولة السابعة من المفاوضات حول البرنامج النووي، قلّل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، من أهمية العقوبات الغربية على إيران، مشيراً إلى أن أميركا لن تنسف بها آفاق تسوية القضية النووية والتعاون مع طهران. وأكد ظريف «عدم جدوى» العقوبات، مشيراً إلى أنها مسألة لا تحمل «تلك القيمة» بالنسبة إلى أميركا.

وبدأت جلسات التفاوض، أمس، بين إيران ومجموعة دول (5+1) في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، على أن تتواصل حتى نهاية الأسبوع المقبل. ويتولى ظريف والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي المنتهية ولايتها كاثرين آشتون، رئاسة وفدي المفاوضين.

وانتقد ظريف في كلمة ألقاها في مركز مجلس العلاقات الخارجية في نيويوك، السياسات الأميركية الخاطئة، وقال إنه لو كان الهدف هو الاطمئنان إلى سلمية البرنامج النووي، «لكان حلّ الموضوع سهلاً جداً، لكن المشكلة تكمن في أن أميركا تورّطت في موضوع العقوبات، وأن الكونغرس يدعو إلی الإبقاء عليها». وأشار ظريف إلی زيادة أجهزة الطرد المركزي في إيران من 200 جهاز قبل فرض العقوبات إلی 20 ألف جهاز في الوقت الحالي، قائلاً إن هذه الزيادة تُعدّ أحد الإنجازات التي تحقّقت بسبب العقوبات الأميركية.
وأوضح أن الاستياء المتزايد للشعب الإيراني من أميركا بسبب العقوبات، كان من الإنجازات الأخری لسياسات واشنطن حيال إيران، وقال إن بلاده تری نفسها ملزمة بتسوية القضية النووية، مضيفاً أن برنامج التخصيب برنامج سلمي له أهدافه الخاصة، وأن الوكالة الدولية للطاقة النووية أعلنت لمرات عديدة أن إيران کانت ملتزمة تماماً ما ينص عليه اتفاق جنيف.
ورداً علی سؤال عن قاعدة بارشين العسكرية، قال إن الوكالة تفقدت القاعدة مرتين وأخذت عينات منها، موضحاً أن هناك بعض التقارير الخاطئة. وأضاف: «إنهم يريدون مواصلة هذه الجولات التفقدية لربما يعثرون علی الشيء الذي لا يوجد من الأساس»، مجدداً التأكيد أن بلاده مستعدة لإبداء أعلی مستوی من الشفافية، «لكن وفقاً للاتفاق، إن المنشآت العسكرية تعد خارج نطاق عمليات التفتيش».
من جهة أخرى، أكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أن إيران تتخذ إجراءات للالتزام ببنود الاتفاق النووي المؤقت مع مجموعة الدول الست. ورغم أنه لا توجد مفاجأة في النتائج التي خلص إليها تقرير الوكالة إلا أن القوى الغربية قد تعتبرها إيجابية مع استئناف المفاوضات لإنهاء الأزمة النووية المستمرة منذ عشر سنوات.
وفي وقتٍ سابق، التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ظريف، في المقر العام للأمم المتحدة. ولفت بان في بيانٍ عقب اللقاء إلى أنه أعرب عن أمله في أن تؤدي المفاوضات حول البرنامج النووي، إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي تلك الأزمة. وتطرق الأمين العام إلى التطورات التي تشهدها الساحة الإقليمية، مؤكداً أن «لديه ثقة في أن إيران يمكنها أن تؤدي دوراً بناءً في الأزمتين العراقية والسورية».
(الأخبار، رويترز، إرنا)