بعد التوصل إلى اتفاق عدّته جماعة «أنصار الله» انتصاراً، لتضمنه تنفيذ مطالبها كافة، لا يزال الحوثيون منتشرين في شوارع العاصمة التي أحكموا سيطرتهم عليها يوم الأحد الماضي، وبعد استيلائهم على المقار الحكومية الرئيسية، وردت أنباء أمس، عن سيطرتهم على شركة نفطية يمنية ـ فرنسية تدير المشروع الاستثماري الصناعي الأكبر في البلاد.


في هذا الوقت يتواصل جني المكاسب وفقاً لاتفاق «السلم والشراكة الوطنية»، حيث عيّن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، مستشارين له، أحدهما من الجماعة وآخر من الحراك الجنوبي. وذكرت وكالة «الأناضول» أن هادي عيّن مستشارين رئاسيين وهما القيادي الحوثي علي الصماد، ورئيس الهيئة السياسية في الحراك الجنوبي ياسين مكاوي.
دولياً، لا تزال تداعيات سقوط صنعاء وقلب موازين القوى التي حققها الحوثيون تتفاعل، حيث أعلن مجلس الأمن الدولي، أمس، أن الرئيس اليمني «هو الذي يمثل السلطة الشرعية القائمة طبقاً لنتائج الانتخابات، وبنود المبادرة الخليجية». وطالب المجلس في بيانٍ صدر مساء الثلاثاء، جميع الأطراف في اليمن، بما في ذلك جماعة «أنصار الله» بضرورة الالتزام الصارم بجميع بنود اتفاق «السلم والشراكة الوطنية». ورحب أعضاء المجلس بالتوقيع على الاتفاق «القائم على نتائج الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون»، واصفاً الاتفاق بأنه أفضل وسيلة لتحقيق استقرار الوضع في اليمن، ومنع المزيد من العنف. وطالب المجلس جميع الأطراف اليمنية بالتوقف فوراً عن العنف، وبالتنفيذ الفوري لبنود الاتفاق، بما في ذلك تسليم جميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الأجهزة الأمنية الشرعية للدولة. ودعا البيان جميع الأطراف والجهات الفاعلة إلى الوقوف خلف الرئيس هادي لإبقاء البلد على المسار الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن.
ميدانياً، سيطر مسلحو جماعة «أنصار الله» أمس، على مقر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال (شركة يمنية ـ فرنسية مشتركة) في شارع حدة وسط العاصمة صنعاء، بحسب ما أكد مصدر في الشركة لوكالة «الأناضول». وأضاف المصدر أن «مجموعة من مسلحي الحوثي بدأوا، صباح اليوم (أمس)، بتفتيش سيارات الموظفين، والتحكم في عملية الدخول والخروج من وإلى مقر الشركة».
وتُدير الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال المشروع الاستثماري الصناعي الأكبر على الإطلاق في الجمهورية اليمنية للغاز المسال في ميناء بلحاف في محافظة شبوة جنوب البلاد، الذي أنشئ بميزانية تبلغ حوالى 4.5 مليارات دولار، وباشر الإنتاج عام 2009، وتُقدّر الطاقة الإنتاجية للمشروع 6.7 ملايين طن.
(الأخبار، الأناضول)