القاهرة | خطوات جديدة للتقرب من الشباب المصري أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال وجوده في جامعة القاهرة مساء أول من أمس لتكريم الطلاب الأوائل في الجامعات المصرية. مجالس شبابية في الرئاسة والحكومة، واختيار مساعدين شباب للمحافظين خلال الحركة المقبلة، في أول خطوة فعلية تجاه «تعظيم الاستفادة من الشباب» التي طرحها السيسي في ملامح المستقبل خلال انتخابات الرئاسة.

«الجنرال» يحاول التقرب من الشباب، إذ يدرك جيداً أنهم لم يمنحوه أصواتهم في الانتخابات، وأنهم جعلوه مادة للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكن قراراته تلك تُعدّ الأولى منذ توليه الرئاسة قبل أكثر من 115 يوماً، في مسألة إدخال الشباب إلى السلطة، بعدما عانت الدولة المصرية طوال 40 عاماً من سيطرة كبار السن على المناصب، ما جعل كثيرين يطلقون عليها اسم «دولة العواجيز».
صيغة المجالس التي أعلنها السيسي لا تزال غير واضحة، صلاحياتها واختصاصاتها لم تحسم بعد في انتظار قرار جمهوري من السيسي الذي عكف على الانتهاء منه خلال الفترة الماضية تمهيداً لإعلانها.

يحاول السيسي
التقرّب من الشباب الذين ينتمون إلى أحزاب المعارضة


ستتضمن الترشيحات شباباً شاركوا في «ثورة 25 يناير»، والتقاهم السيسي خلال توليه إدارة الاستخبارات حيث رشح مجموعة أسماء من الشباب للوزراء للاستفادة من خبراتهم. وبذلك، يحاول الرئيس التقرب من هؤلاء الذين ينتمي معظمهم إلى الأحزاب السياسية المعارضة، سواء في حزب «الدستور» أو «التيار الشعبي»، فيما تغيب المشاركة الشبابية في الأحزاب المؤيدة والداعمة للسيسي، باستثناء أعضاء من حركة «تمرد» الذين شارك عدد كبير منهم في حملته الانتخابية.
عضو لجنة الشباب في الحملة الانتخابية للسيسي، طارق الخولي قال لـ«الأخبار» إن تواصل السيسي مع الشباب واختيارهم يأتيان استكمالاً لتنفيذ وعوده الانتخابية، مشيراً إلى أن الرئيس يعطي الشباب أهمية كبرى لإيمانه بأنهم قادة المستقبل ويجب ألا يتعرضوا للقهر أو الظلم كما حدث مع أجيال سابقة.
وأضاف الخولي أن اختيارات الشباب ستخضع بالتأكيد لمعايير الكفاءة والمهنية، في ظلّ رغبة الرئيس في وجودٍ فعّال للشباب، مؤكداً أنه من واقع تعاملهم مع الرئيس السيسي خلال الحملة الانتخابية يثقون بطريقة إدارته واختياره للشخصيات المناسبة من أجل القيام بالمهمات المكلفة بها.
أما عضو «جبهة 30 يونيو» محمود الجبالي فقد أكد لـ«الأخبار» أن محاولات الرئيس للتواصل مع الشباب خلال الفترة الماضية لم تنجح بسبب إحاطته بمجموعة شبان يدّعون أنهم قاموا بالثورة بمفردهم، في وقت يجلس فيه شباب من «ثورة يناير» خلف القضبان وآخرون يواجهون اتهامات بخرق قانون التظاهر.
وأضاف الجبالي أن الأهم من مشاركة الشباب في الحكم هو أن يكون هناك تفاعل حقيقي لهم ولدورهم، مؤكداً ضرورة أن يمثلوا فئات وشرائح مختلفة من المجتمع حتى يكونوا شركاء في صناعة القرار بنحو حقيقي، وحتى ينقلوا المشاكل بصورة حقيقية للرئيس، ولا تكون مجرد معلومات في تقارير على مكتبه.