بعد اختتام الجولة السابعة من المفاوضات بين إيران ومجموعة دول (5+1) في نيويورك، أول من أمس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موعد استئناف الجولات خلال أسبوعين، في محاولةٍ أخيرة للتوصل إلى الاتفاق النهائي بين بلاده والغرب حول الملف النووي.

وكانت الدول المفاوضة قد أقرّت، عقب نهاية الجلسات التي عقدت على هامش الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بفشل المحادثات وبالفجوات الكبيرة التي تجعل من إنجاز الاتفاق الشامل بعيد المنال في الوقت الراهن.
وعلى مسافة شهرين من الموعد المحدد لصياغة الاتفاق التاريخي الذي سيضع حداً لعقودٍ من الصراع حول القضية النووية، قال عراقجي أمس، إن المفاوضات ستستأنف إما في فيينا أو في جنيف، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تفاهم قبل 24 تشرين الثاني المقبل، لأن تمديدها سيكون «غير مفيد». ورأى الدبلوماسي الإيراني أنه تم توفير «أجواء يمكننا التفاهم فيها بشكل أفضل»، مجدداً التأكيد أنه «لا تزال هناك خلافات».
في هذا الإطار، أشار رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني إلى إطالة أمد المفاوضات النووية، قائلاً إن الوقائع والمواقف المتخذة تدل على أن إيران ومجموعة (5+1) لا تريدان العودة إلى الوضع السابق.
وأكد رفسنجاني أمس أن بلاده لا تسعى وراء القنبلة النووية، وقد أثبتت جيداً هذا الموضوع خلال الحرب المفروضة، مضيفاً أن الاسلام لا يسمح أبداً للمسلمين باستخدام العلم كوسيلة لصنع أسلحة الدمار الشامل والقنبلة النووية.
وأشار إلى أن التزام إيران بالقوانين قد ثبت، وأن الشعب الايراني يرى، كالشعوب الأخرى، أن الاستفادة من العلوم النووية للتقدم والتنمية هي من حقه الطبيعي والقانوني والبديهي.
في سياقٍ منفصل، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الايراني العميد علي حاجي زاده أن الطائرة من دون طيار الاسرائيلية التي تم إسقاطها في إيران قبل أكثر من شهرٍ «تختلف عن باقي أنواع الطائرات الاسرائيلية المشابهة». وقال، حول تسلل هذه الطائرة إلى قسم من أجواء إيران، إن الطائرات من دون طيار لا تقاس بالمقاتلات والقاذفات الكبيرة، وإن المقاتلات تدخل الأجواء الإيرانية لاستهداف بعض المناطق، مشيراً إلى أن عدم كشفها «سيلحق بنا الضرر». وأوضح حاجي زادة أن طائرات التجسس تكون أبعادها صغيرة وتتمتع بقدرة على التخفي عن الرادارت، ما يجعل كشفها وتدميرها أمراً صعباً للغاية.
واعتبر حاجي زاده استهداف طائرة التجسس الاسرائيلية «نجاحاً للقوات المسلحة الايرانية»، وقال إن بلاده تلقّت بعد هذا الإجراء رسائل تهنئة من بعض الدول الكبيرة. وأكد أن الحرس الثوري أبلغ الحكومة والجهات المعنية في الدولة التي انطلقت منها الطائرة، مشيراً إلى أن الحكومة «بدأت باتخاذ إجراءات للرد على ذلك».
(الأخبار، فارس، إرنا)