تحلّلت القاهرة من اقتصار دورها على الوساطة في المفاوضات غير المباشرة بين الاحتلال والمقاومة لتقدم أمس موقفاً بشأن قضية نزع سلاح الفصائل في غزة، إذ قال وزير الخارجية سامح شكري إن «مصر ترفض من حيث المبدأ البحث في مسألة نزع السلاح في غزة إلا في إطار تسوية نهائية».


وذكر شكري، في حديث صحافي، أن أي اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يرتكز على فتح المعابر مع القطاع وتوفير الحاجات اليومية وإعادة الإعمار، مؤكداً أن المبادرة المصرية كانت تركز على «العناصر الداعمة للشعب الفلسطيني في غزة». واستطرد: «مواضيع نزع الأسلحة وغيرها تدخل في نطاق التسوية النهائية للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لذا نأمل أن تؤدّي أحداث غزة إلى تفاعل دولي مرة أخرى لتحقيق حل نهائي وإقامة الدولة الفلسطينية».
في غضون ذلك، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن مشاورات طرح مشروع القرار الفلسطيني على مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال، خلال ثلاثة أعوام، ستنتهي من أسبوعين إلى ثلاثة. وشدد، خلال انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي (الحرية، والسلام، والكرامة للمرأة في فلسطين) في بيت لحم، على أن القانون الدولي يجب أن يترجم، «والنصوص يجب أن تمارس في دعم إنهاء الاحتلال».
وذكر عريقات أن السلطة أكملت الاستعدادات للانضمام إلى 522 منظمة ومؤسسة دولية «بما فيها ميثاق محكمة روما»، مشدداً على أن ذلك حق للشعب الفلسطيني. وأضاف: «هي ليست سلطة وظيفية تدفع رواتب الموظفين فقط كما يريدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يريد أيضاً بقاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتعزيزه».

الأحمد: خبراء دوليون سيشاركون في لجنة تقويم موظفي «غزة»


في شأن المصالحة، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عزام الأحمد، أن حكومة التوافق الوطني ستمارس عملها بعد عيد الأضحى مباشرة في غزة، كما الضفة المحتلة «لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع حماس بصورة متتابعة». وقال الأحمد، في حور صحافي، إن ما تم الاتفاق عليه نهاية الأسبوع الماضي في القاهرة ليس اتفاقاً جديداً، «بل هو تأكيد على السابق، ووضع آليات تنفيذية لبدء التحرك الفعلي في خطوات تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام».
الأحمد شرح أنه «تم الاتفاق على بسط سلطة الحكومة في غزة كما في الضفة، وعدم التدخل في شؤونها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حتى تكون هي صاحبة القرار في كيفية عملها، وليس الفصائل». وبيّن أنه «بعد أيام من العيد مباشرة، سيوضع كل شيء على المحك وخاصة لجهة بعض التفسيرات غير الدقيقة التي صدرت عن بعض قياديي حماس حول الموظفين»، لافتاً إلى أن «اللجنة المخصصة لفحص وضع موظفي حكومة غزة السابقة مشكلة من عدد من الوزارات والجهات الفلسطينية المعنية، كما انضم إليها خبراء من سويسرا وUNDP للمساعدة».
في المقابل، قال رئيس نقابة موظفي غزة المقربة من «حماس»، محمد صيام، أمس، إن هناك «إشارات قوية» على صرف رواتب الموظفين المدنيين في غزة قبل عيد الأضحى (الرابع من تشرين الأول). وأوضح صيام، في تصريح صحافي، أن نقابته بانتظار تأكيد حكومي لهذه الإشارات. لكن مصادر حكومية في رام الله، رفضت الكشف عن اسمها، قالت إنه «لا جديد بشأن موضوع الرواتب حتى هذه اللحظة».
ميدانياً، سجل خرق جديد للتهدئة بعدما أصيب أمس فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بجراح متوسطة جراء إطلاق الاحتلال الرصاص شمال قطاع غزة. وقالت مصادر طبية إن الطفل أصيب جراء تعرضه لطلق ناري في القدم اليسرى في منطقة القرية البدوية، وهذا هو الخرق الثاني خلال أيام بعدما أصيب أول من أمس مزارع عشريني في المنطقة نفسها.

(الأخبار)