تسقط محافظات الجنوب الواحدة تلو الأخرى بيد تنظيم «القاعدة»؛ فبعد أيام من سيطرة التنظيم المتطرف على محافظة لحج المحاذية لمحافظة تعز، بسط سيطرته التامة على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوبي البلاد. وفجّر «القاعدة»، أول من أمس، مبنى «الأمن المركزي» في المدينة، الذي كان يمثل آخر مرفق حكومي لم يستولِ عليه التنظيم في زنجبار.

في هذا الوقت، علمت «الأخبار» بأن شخصيات محسوبة على «حلف قبائل حضرموت» وقوى قبلية أخرى، قامت بتجميع 5500 شاب، فيما تقيم معسكرات تدريب في يافع ونحب في المحافظة، استعداداً لاستقبال هؤلاء وتدريبهم. في موازاة ذلك، أجرت هذه القوى مسوحات للشخصيات الفاعلة والمؤثرة الخارجة عن فلك «القاعدة» في المكلا؛ وتفيد المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار» بأن الإمارات هي من يقف خلف تلك القوى.

وفي أبين، أفاد شهود عيان بأن عناصر التنظيم سيطروا على مبنى الأمن المركزي قبل أن يفجّروه بالكامل، وذلك غداة طرد عناصر «المقاومة» الموالين للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي من المدينة.
وعلى صعيد الفوضى الأمنية التي يسببها التنظيم في الجنوب، اغتال مسلحون مجهولون ضابطاً في «الأمن السياسي» في حي الشعب في عدن. وبحسب مصادر محلية، فإن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الضابط عمار ثابت لحظة خروجه من منزله ولاذوا بالفرار. وفي حادث مشابه، أكدت المصادر المحلية نفسها أن طبيباً صيدلياً يعمل في مستشفى البريهي في عدن، وُجد مقتولاً في بحيرات المملاح في مدينة عدن.
في سياق متصل، أصيب أربعة أشخاص، بينهم نساء، في هجوم مسلح مساء أمس، استهدف نقطة تفتيش في عدن. وبحسب المصادر المحلية، فإن مسلحين يستقلون ثلاث سيارت شنّوا هجوماً مباغتاً على نقطة تفتيش في حي البساتين في الشيخ عثمان، ما أدى إلى إصابة أحد المجندين وثلاث نساء بالقرب من المكان.
وفي حضرموت، اغتال مسلحون ضابطاً من قوات الحماية التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية. وبحسب مصادر محلية، فقد جرى إطلاق النار على الضابط خلال مروره في سوق شعبي ـ بغيل بن يمين ـ في وادي حضرموت.
وفي سياق العنف المناطقي بين مؤيدي العدوان في عدن، اعتقلت «قيادة المقاومة الجنوبية» في مدينة عدن العشرات من المجندين المنتمين إلى محافظة تعز. وأكدت مصادر مطلعة أول من أمس أن «المقاومة الجنوبية أفرجت عمّا يقارب 70 عنصراً من المجندين من أبناء تعز، الذين تلقوا التدريبات أخيراً في قاعدة العند الجوية، بعد اعتقالهم لمدة أسبوع بتهمة الانتماء إلى الشمال، وإلى تعز تحديداً، حيث جرت مطالبتهم بالعودة إلى تعز للقتال هناك ضد الجيش واللجان الشعبية».