قضت المحكمة العليا في بريطانيا، أمس، بـ«إسقاط الحصانة» عن ابن ملك البحرين الأمير ناصر آل خليفة، ما يفتح الباب أمام محاكمته بتهم «تعذيب معارضين» في المملكة الخليجية.

وأكدت مصادر قضائية أن المحكمة ذكرت في قرارها أن ابن ملك البحرين «غير محصّن من المقاضاة في بريطانيا»، على عكس قرار سابق لإدارة الادعاء البريطاني في عام 2011، بأن الأمير البحريني يتمتع بـ«حصانة من الادّعاء».

وكان الادعاء البريطاني قد تسلّم دعاوى تتضمن اتهامات للأمير ناصر بإقدامه على ارتكاب وقائع «تعذيب» تعود إلى مطلع عام 2011، بحق سجناء من المعارضة، وذلك أثناء وجوده في المملكة المتحدة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية «أولمبياد لندن 2012». إلا أن السلطات البريطانية سمحت بعودته إلى بلاده بعد انتهاء الدورة الأولمبية، وبعدما قرّر الادعاء أنه يتمتع بـ«حصانة» تمنع مقاضاته على تلك المزاعم.
ويواجه الأمير ناصر آل خليفة الذي يتولى قيادة الحرس الملكي في مملكة البحرين، اتهامات بـ«تعذيب» عدد من السجناء ممن اعتقلتهم أجهزة الأمن البحرينية خلال الاحتجاجات التي تقودها جماعات من المعارضة ضد الحكومة، في ربيع 2011.
وفي المنامة، رفضت الحكومة البحرينية التعليق على قرار المحكمة البريطانية برفع الحظر السابق على ملاحقة الأمير ناصر آل خليفة قضائياً على مزاعم بـ«التعذيب»، كما رفضت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» التعليق على الموضوع، معتبرة أنه خارج اختصاصاتها.
أما مدير المعهد البحريني للحقوق والديموقراطية، سيد الوداعي، فقد قال لوكالة «فرانس برس» إنه «انتصار للشعب البحريني»، مضيفاً «الآن يتعين محاسبة البحرين».
من جهتها، أعلنت محامية الضحية سو ويلمان، إثر هذا القرار، أنها تتوقع «خلال الأسابيع المقبلة» لقاءً مع السلطات البريطانية المكلفة بالتحقيق في جرائم حرب.

(الأخبار، أ ف ب)