ذكر موقع صحيفة «هآرتس» العبرية أن المبيعات الإسرائيلية للأسلحة تراجعت في العام الماضي إلى ما قيمته 6,5 مليارات دولار، وذلك مقارنة بنسبة عام 2012 التي وصلت إلى 7,4 مليارات، لكن معطيات وزارة الجيش الإسرائيلية أظهرت أن حجم الصادرات الأمنية الإسرائيلية إلى دول أفريقية ارتفع كثيرا عام 2013، بعدما بلغت قيمة العقود التي وقعت مع دول هناك لبيعها أسلحة وتكنولوجيا إسرائيلية 223 مليون دولار، وهو ما يمثل ضعف حجم العقود التي وقعتها مع دول من القارة نفسها في 2012.


في المقابل، انخفض حجم العقود التي وقعتها إسرائيل مع دول أوروبية لبيع أسلحة إلى 705 ملايين دولار عام 2013 بعدما كان 1.6 مليار في 2012. ولفتت «هآرتس» إلى أن السبب الرئيسي لانخفاض حجم هذه الصفقات مرتبط بتوقيع الصفقة الإيطالية عام 2012، التي دربت فيها إسرائيل طيارين لقيادة طائرات مقاتلة من طراز «لافي» مقابل بيع قمر اصطناعي وطائرات تجسس لإيطاليا.
في كل الأحوال، لا تزال دول آسيا والباسيفيك المستهلك الأساسي للأسلحة الإسرائيلية، وبلغ حجم الصادرات إليها 3.9 مليارات دولار، كما وقعت الولايات المتحدة وكندا عقودا لشراء أسلحة إسرائيلية بحجم مليار دولار تقريبا، فيما بلغ حجم العقود التي وقعتها تل أبيب مع دول في أميركا اللاتينية 645 مليون دولار.
أيضا، ذكرت مصادر في وزارة الجيش أن أحد أسباب تراجع مبيعات الأسلحة العام الماضي ناجم عن تقليص دول ميزانياتها الأمنية، وبسبب سحب جيوش أجنبية من العراق وأفغانستان، الأمر الذي أدى إلى تراجع الطلب على المنظومات الدفاعية المصنعة في إسرائيلي.
برغم ذلك، فإن إسرائيل تبقى واحدة من بين أكبر عشر دول مصدرة للأسلحة في العالم. وطبقا لمعطيات وزارة الجيش الإسرائيلية، فإن معظم الصادرات الأمنية في العام الماضي تركزت على تحسين طائرات مقاتلة وبيع ذخيرة وطائرات من دون طيار ورادارات، مع الإشارة إلى أن مبيعات الأسلحة هي أحد المصادر المهمة للدخل الإسرائيلي، بل الروافع الاقتصادية بالنسبة إليها، وخاصة بعدما سلكت المبيعات مسارا تصاعديا منذ عام 2005.
في هذا المجال، بلغ معدل حجم مبيعات إسرائيل للسلاح والتكنولوجيا العسكرية والخبرات الأمنية لدول في العالم كافة أكثر من 6 مليارات دولار سنويا على مدار السنوات العشر الماضية. لكن «هآرتس» لفتت إلى أن المسؤولين في الصناعة الأمنية الإسرائيلية تخوفوا من تراجع مكانة إسرائيل «كدولة عظمى في مجال الطائرات من دون طيار، وخاصة بعد تفضيل هذا النوع من الطائرات التي تصنعها أميركا على الطائرات الإسرائيلية خلال صفقات جرى إبرامها عام 2013».
وفي الوقت الذي لا تصدر إسرائيل فيه تقارير عن الدول التي تبيعها أسلحة، وتكتفي بتقسيم جغرافي بموجب مجالات نشاط دائرة المساعدات الأمنية في وزارة الجيش، فإن كوريا الجنوبية زودت الأمم المتحدة بتقارير تفيد بأنها اشترت عام 2013 من إسرائيل 67 صاروخا من طراز «سبايك»، وأربع منصات إطلاق صواريخ.
من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أنها حصلت على هذه المعطيات بناء على طلب خاص قدمته، وبعدما استعرض وزير الجيش، موشيه يعلون، هذه المعطيات أمام هيئة الصناعات الأمنية.