تعثّرت خطوات القوات السورية المهاجمة لبلدة مورك، أقصى ريف حماه. ساعات قليلة سيطر خلالها الجيش السوري على «كتيبة الدبابات»، الواقعة على مشارف البلدة، والمتحكمة في خطوط الإمداد إليها، قبل أن يستعيد مسلحو «الاتحاد الاسلامي لأجناد الشام» السيطرة على الكتيبة وتلّتها الاستراتيجية.


الهجوم بدأ فجر أمس بعد تمهيد ناري من المحاور كافة، إضافة إلى قوات المشاة التي تحاصر البلدة. المعارك أدت إلى سقوط شهداء عديدين من الجيش، إضافة إلى عشرات المسلحين، بينهم «قائد كتيبة جند الرسول» عبد الهادي النهار. مصدر ميداني أكد لـ«الأخبار» أنّ «القوات السورية المتقدمة لم تتمكن من التمركز على التلة الاستراتيجية، إذ ما لبثت أن بدأت بالانسحاب إثر قصف المسلحين للكتيبة بعدد هائل من قذائف الهاون». وبحسب المصدر، فإن الانسحاب المذكور تزامن مع انسحاب عناصر الجيش من النقطتين الخامسة والسادسة داخل مورك، بعد تقدم ضمن المحورين المذكورين. ويعزو المصدر أسباب الانسحاب إلى تمركز المسلحين داخل البلدة، على مدار الأشهر الماضية، خشية متابعة الجيش عمليته العسكرية باتجاه خان شيخون، خزّان المسلحين نحو المنطقة الوسطى.

قوات الجيش
تبعد عن جسر زملكا مسافة 50 متراً غرباً
ولا ينفي المصدر أنّ «خطة الجيش قامت على متابعة التقدم من دون توقف لتأمين خطوط إمداد الجيش في حماه، وتطهير ريف إدلب من عتاة المسلحين في جبل الزاوية». ويتوقع المصدر استمرار المحاولات لتحرير مورك، إذ إنها تمثل رقماً صعباً في معادلة المعارك العسكرية في ريف حماه، حيث تعني السيطرة عليها سقوط اللطامنة وكفرزيتا بشكل تلقائي.
وشهد محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف ضغطاً عنيفاً من مسلحي ريف إدلب، إذ شهدت قرى المداجن والزعلانة والضبعان وعين قريع والقاروط المحيطة اشتباكات كثيفة. سلاحا المدفعية والجو كثّفا استهداف مواقع تجمع المسلحين في المنطقة إثر استهداف المسلحين حاجزي الدحروج والحبوش المجاورين لمعسكر الحامدية، كما قصف الجيش بالمدفعية نقاط تمركز المسلحين في مدينة معرة النعمان وبلدتي كفروما والتمانعة في ريف ادلب. وفي دمشق، حاول مسلحون تشتيت أنظار الجيش عن خطوط التماس في جوبر، بالتسلل نحو المسلخ المجاور لسوق الهال، والسيطرة عليه. مصدر ميداني أكد أن «سوق الهال في الزبلطاني ما زال تحت سيطرة الجيش، رغم التطورات الحاصلة على الجبهة الغربية من الحي»، وذلك عكس ما تشيعه صفحات المعارضة حول سيطرة المسلحين على السوق. وتابع المصدر قوله: «سيطرت قوات الجيش على البيوت العربية الواقعة جنوب وغرب المقبرة الجديدة إلى الشمال من الحي، إضافة إلى كتلتين بنائيتين ضخمتين». ويضيف أنّ قوات الجيش تبعد عن جسر زملكا والمتحلق الجنوبي مسافة 50 متراً غرباً. وفي القنيطرة، صدّ الجيش هجوماً كبيراً للمسلحين على بلدات تل كروم وتل الشغار، حيث تستمرّ الاشتباكات من جهة أم باطنة وممتنة ورسم الخوالد في ريف المحافظة، كذلك استهدف سلاح الجوّ مواقع المسلحين في بلدة مسحرة.