فيما يستعد الجيش السوري والقوات المؤازرة له لمعركتي بيانون وكفرنايا، صعّدت «وحدات حماية الشعب» الكردية من طموحها لفرض السيطرة على أكبر مساحة ممكنة خارج منطقة «الإدارة الذاتية» في عفرين، وتجاوزت أوتوستراد حلب ــ أعزاز نحو الشرق، لتشتبك مع الجماعات المسلحة الإسلامية، التي أنهكها قتالها التراجعي أمام الجيش السوري المتقدم باطّراد من جهة الجنوب.

ورغم سيطرة «الوحدات» في عفرين على قرية منغ التابعة لمنطقة أعزاز، إلا أن المجموعات المسلحة المختلفة لا تزال تبدي مقاومة واضحة بلجوئها إلى التجمع في مطار منغ للإفادة من تحصيناته لامتصاص اندفاعة «الوحدات» لأول مرة شرق الاوتوستراد.
وتقع منغ الى الشمال الغربي من مدينة تل رفعت التي ترجّح التقديرات أن تصلها اندفاعة الجيش ضمن عملية تأمين محيط بلدتي نبل والزهراء.
وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ معارك مستمرة تدور في محيط مطار منغ الذي يتحصّن فيه عدد من المسلحين بمواجهة «وحدات الحماية» ومجموعات متحالفة معها كـ«جيش الثوار».
وكانت «الوحدات» قد سيطرت قبل أيام على قرى مرعناز والعلقمية والخريبة والزيارة، لتعود وتستغل التضعضع في صفوف الجماعات التكفيرية، فتسيطر على قرية دير جمال الواقعة على أوتوستراد حلب ــ أعزاز، لتغدو كامل الجهة الغربية من الاوتوستراد تحت سيطرتها.
وفي جنوب شرق حلب، تمكّن الجيش السوري والقوات المؤازرة من السيطرة على ثلاث نقاط استراتيجية تشرف على مساحات كبيرة على طريقي أثريا ــ الرقة، وأثريا ــ خناصر.
وقال مصدر عسكري إنّ الوحدات تقدمت نحو تلة 5 وتلة أبو الزين وزكية، مبيّناً أن هذه العملية تأتي في إطار عملية أشمل تهدف إلى توسيع حزام الأمان لطريق خناصر، وحماية خطوط الامداد العسكرية والمدنية بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الجيش شمال وشرق حلب.