سيناء | لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة أماكن اختباء الجهة المنفذة للعملية الأخيرة في مدينة الشيخ زويد شمالي شرقي سيناء، وذلك بالتزامن مع حملة أمنية كبيرة تواصلها القوات المصرية على طول الصحراء إضافة إلى المناطق الحدودية مع غزة. وتقول مصادر عسكرية إنها تبحث عن 20 ممن نفذوا العملية وغطّوا على السيارة الانتحارية، كاشفة أن سبب عدد القتلى الكبير (31 جندياً) احتراق الكمين الذي يحوي مخزناً للطلقات النارية.


ويمكن القول إن الحملة البرية الواسعة التي توعد بها الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأت فعلياً يوم أمس، في مناطق شرق العريش وجنوب الشيخ زويد ورفح بمشاركة «قوات خاصة بمكافحة الإرهاب وخبراء مفرقعات». كذلك شاركت طائرات عسكرية في هجمات على أهداف قرب قرى تحيط بموقع العملية.

رغم توسّع الحملة، لم تتوقف عمليات المسلحين في سيناء

وآخر ما أعلن عنه في عملية «الثأر للشهداء» هو «تصفية ثمانية مسلحين في غارة جوية استهدفت خلية مسلحة» بعد محاولتهم إطلاق النار من أسلحة ثقيلة على طائرة عسكرية، وأكدت المصادر أن حملات التمشيط البرية النوعية مستمرة بغطاء جوي قوي، فيما ستشهد الساعات المقبلة الدفع بتشكيلات أمنية جديدة إلى سيناء للمشاركة في العمليات التي تتوسع شيئاً فشيئاً.
وقالت مصادر أمنية أخرى شمالي سيناء إنه تمت تصفية ستة عناصر وإصابة 11 آخرين «خلال تدمير 12 بؤرة إرهابية». رغم ذلك، لم تتوقف عمليات المسلحين، ففي العريش، عاصمة شمالي سيناء، أطلق مجهولون النيران على أمين شرطة العريش، مصطفى السيد مصطفى، فأصيب بطلق ناري في الساق اليسرى، ثم لاذ المسلحون بالفرار. أيضاً شهد حي المساعيد غربي العريش، محاولة اغتيال رائد في الشرطة يدعى أحمد صلاح أثناء استقلاله سيارته، لكنهم لم يتمكنوا من استهدافه وفرّوا إلى جهة مجهولة.
ويتواصل فرض حظر التجوال لليوم الرابع على التوالي في ثلاث مدن رئيسية هي العريش العاصمة ومدينتين حدوديتين مع غزة هما رفح والشيخ زويد، فيما قال مصدر أمني إنه لم تسجل أي حالات اختراق لقرار الحظر «الذي تم تطبيقه بكل حزم وقوة واستجاب له الأهالي». وبينما التزم الأهالي بيوتهم لشعورهم بخطورة الموقف، تجوب شوارع المدن مدرعات وسيارات شرطة لتأمين وحراسة المحال التجارية والبنوك والمصانع. لكن مصدراً أمنياً قال لـ«الأخبار» إنهم يسمحون بالتحرك بسيارات الإسعاف من أجل نقل الحالات الحرجة إلى مستشفى العريش العام.
في غضون ذلك، أقرّ محافظ شمالي سيناء، اللواء عبد الفتاح حرحور، بأن حظر التجوال يسبب مشكلات، منها تأخر وصول العاملين إلى المدارس البعيدة، لكنه قال إنهم سيعملون على حل هذه المشكلة مع الجهات المختصة.