وكلفت حكومة تسيير الأعمال في اجتماعها الأسبوعي، أمس، برئاسة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء عبد الله محسن الأكوع، اللجنة الأمنية العليا اتخاذ إجراءاتها «لتأمين الوزارات والمؤسسات الحكومية وصونها من أي اعتداء»، في إشارةٍ إلى دخول الحوثيين إلى المرافق العامة، مجددةً الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق «السلم والشراكة الوطنية»، بما في ذلك التسريع بتشكيل الحكومة الجديدة.


في هذا الوقت، حقق الحوثيون تقدماً في محافظة إب وسط البلاد، أمس، حيث سيطروا على مدينة الرضمة الاستراتيجية على طريق الجنوب والتي تعد من معاقل الاسلاميين. وبعد قتال استمر 24 ساعة، تمكّن المسلحون المنتمون إلى جماعة «أنصار الله» من إسقاط المنطقة الواقعة على الطريق بين صنعاء وكبرى مدن الجنوب عدن، في قبضتهم. وخلال المواجهات للسيطرة على المنطقة الواقعة شمال شرق محافظة إب، قُتل 9 أشخاص من الحوثيين ومن مسلحي القبائل، بينهم ابن الشيخ القبلي عبد الواحد الدعام الذي كان يقود القتال ضد الحوثيين، قبل أن تنسحب القبائل من المنطقة، وفق ما أكدته مصادر قبلية لوكالة «فرانس برس».
بالتزامن، استهدفت عبوة ناسفة مكتباً للحوثيين قرب منطقة جولة عمران وقرب مبنى المباحث الجنائية في شمال صنعاء، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص. وفي رداع في محافظة البيضاء وسط البلاد، تتواصل الاشتباكات بين مسلحي جماعة «انصار الله» ومسلحي «القاعدة» المسنودين من مقاتلي القبائل. وسقط 12 قتيلاً من الحوثيين، أمس، في كمين نصبه مسلحون قبليون، بحسب ما أكدت مصادر قبلية لوكالة «فرانس برس». كذلك، أشارت المصادر إلى أن طائرات من دون طيار أميركية تحلّق بشكلٍ مكثف في المنطقة.
في سياقٍ منفصل، ضبطت وزارة الدفاع، أمس، القيادي في تنظيم «القاعدة»، حمزة الشروري، و4 آخرين من عناصر التنظيم، بحسب ما أعلنت الوزارة. وقال مصدر أمني في تصريحات نشرها موقع «26 سبتمبر» الخاص بالوزارة، إن الشروري والأربعة الآخرين المضبوطين معه وهم سعوديو الجنسية، هم من ارتكبوا جريمة ذبح الجنود اليمنيين في حوطة حضرموت في آب الفائت، حين ذبح «القاعدة» 14 جندياً، بتهمة «الولاء لجماعة الحوثيين».
من جهةٍ أخرى، قتل شخصٌ وأصيب اثنان حين أطلق الجيش النار على مخيم لـ«الحراك الجنوبي» المعتصم في ساحة العروض في محافظة عدن للمطالبة بالانفصال عن الدولة المركزية. وأكد أحد الناشطين الجنوبيين أن إطلاق النار حصل بعدما «تمكن أنصار الحراك من توقيف جنديين كانا يتجولان في مكان الاعتصام بثياب مدنية وبحوزتهم أسلحة».

(الأناضول، أ ف ب)