يلقي يوم غد (السبت)، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خطابه المنتظر في مقر مجلس النواب، خلال جلسة عامة، بحضور أعضاء المجلس ووزراء الحكومة، على أن يعقب رفع الجلسة بساعة، جلسة ثانية، يجري فيها اجتماع لتعديل اللائحة والتوقيع عليها، ثم رفعها إلى مجلس الدولة.

وأوضح وكيل مجلس النواب، سليمان وهدان، في حديث إلى «الأخبار»، أن مؤسسة الرئاسة تسلمت مقرر المجلس، أمس، على أن يتوكل الأمن التابع لها بتولي مهمة التأمين طوال اليومين المقبلين، شارحاً أن عدد الكراسي في القاعة سيسع جميع النواب والضيوف المنتظر حضورهم.
وقد أثير أخيراً جدل حول نقل الجلسة المنتظر أن يلقي السيسي فيها خطابه للنواب إلى خارج المجلس، لكن الأمر حسم واستقر على إلقائه الخطاب داخل قاعة الجلسات العامة، التي سيحضر إليها النواب قبل ثلاث ساعات من مجيء السيسي، وسط إجراءات مشددة، أهمها منع إدخال أي هاتف محمول.

من المقرر أن يُمنَح شيخُ الأزهر دكتوراه فخرية في «مكافحة الإرهاب ونبذ العنف»

لكن مصدراً من الأمانة العامة في المجلس ذكر أنه لحل مشكلة المساحة، جرى تقليل المساحات الفاصلة بين المقاعد، لإضافة مزيد من الكراسي، فيما جرى تجديد الطلاء وتنظيف المكان في انتظار وصول السيسي، فضلاً عن نقل شاشات كبيرة الخطاب إلى قاعات أخرى. وكان لافتاً أن هذه الشاشات بقيت طوال أول من أمس تعرض شرائط تسجيلية لحضور عدد من الرؤساء الأسبقين الجلسات البرلمانية الافتتاحية، فيما كان الرئيس الأكثر تكراراً لبث جلسته المسجلة، محمد أنور السادات، وكذلك اليمين الدستورية لمحمد حسني مبارك.
ومن الإجراءات المتخذة: منع الصحافيين المعتمدين من الصحف من دخول القاعة، على عكس ما هو معتاد، وجرى الاكتفاء بحضور محرر واحد الجلسة. وقال النائب صلاح حسب الله لـ«الأخبار»، إن جلسة السبت هي خطاب للرئيس فقط، ثم يرفع رئيس مجلس النواب الجلسة، ويحدد موعد الجلسة اللاحقة. وأضاف حسب الله أنه تقدم أمس بمقترح إلى علي عبد العال، يطالبه بتشكيل لجنة لتحليل خطاب الرئيس، واستنباط رؤية الدولة السياسية منه، وكذلك معرفة الملامح العامة لبرنامج الحكومة المنتظر عرضه على البرلمان في الشهر الجاري. ويحمل المقترح توقيع عدد من النواب المؤيدين من داخل «ائتلاف دعم الدولة»، ومستقلين من خارجه.
في سياق آخر (أحمد جمال الدين)، يعتزم شيخ الأزهر أحمد الطيب تنفيذ جولات خارجية عدة تشمل أكثر من دولة على مدد متقاربة ضمن نشاط الأزهر لـ«استعادة مكانته في العالم الإسلامي». ويغادر الطيب إلى العاصمة الأندونيسية جاكرتا، حيث سيجري لقاءات هناك ويحصل على دكتوراه فخرية في «مكافحة الإرهاب ونبذ العنف».
وتأتي جولة الطيب ضمن تكليفات السيسي لـ«تحسين صورة الإسلام في الخارج»، وستشمل الولايات المتحدة في مرحلة مقبلة. وقال وكيل الأزهر، عباس شومان، لـ«الأخبار» إن هناك اتصالات بدأت مع الفاتيكان لتشملها جولة شيخ الأزهر الأوروبية التي تضم حتى الآن ألمانيا وفرنسا، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات «قد تسفر عن لقاء مشترك بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان».
وأضاف شومان أن هذا اللقاء في حال حدوثه سيكون مهماً للطرفين، وخاصة بعد التوتر الذي ساد العلاقة بين الفاتيكان والأزهر لمدة، مؤكداً «أهمية تكاتف القيادات الدينية حول العالم لمحاربة الإرهاب والتطرف».