قبل يومين نظّم جيش الاحتلال الإسرائيلي جولة للصحافيين على الحدود بين الجولان المحتلّ وسوريا. قاد الجولة الضابط المسؤول عن فرقة «هباشان» المؤلّفة حديثاً في جيش العدو، العميد أوفاك بوخريس. استعرض بوخريس الأوضاع على الخطّ الحدودي وفي المناطق السورية المجاورة منذ بداية الأزمة في سوريا. الصحافيون المشاركون رووا في مقالاتهم التي نشرت بُعيد الجولة، بعض تفاصيلها، وقالوا إنهم زاروا القاعدة العسكرية الإسرائيلية المقامة على «جبل أفيتال»، أو تلّ أبو الندى المحتلّ في هضبة الجولان.


وبرغم الهدف البروباغندي المطلوب من الجولة الصحافية ــ العسكرية تلك، تحدّث العميد الإسرائيلي عن بعض الوقائع التي حصلت فعلياً منذ بداية الحرب على سوريا. فالحدود السورية ـ الإسرائيلية التي لطالما اشتهرت بهدوئها، اختُرقت بـ 15 «هجوماً مقصوداً» منذ شهر آذار الماضي، كما أعلن بوخريس.
«الهجمات الصاروخية وزرع العبوات على الطرقات وقرب السياج تؤذي أكثر من التهديد الجدّي» شكا قائد الفرقة للمتجولين معه من الصحافيين الإسرائيليين والأجانب. بوخريس اتهم «مجموعة بالوكالة» تنفّذ تلك العمليات «مدعومة من حزب الله وإيران»، «يتلقّون القنابل اليدوية الصنع من حزب الله والإلهام من إيران». مع العِلم أن حزب الله لم يتبنَّ أيّ عملية ضد قوات الاحتلال في الجولان حتى الآن.
خلال الجولة عرض الجنود الإسرائيليون بعض الصور والخرائط والأحداث التي «تؤرّخ مسيرة تقدم المتمردين المعارضين، شهراً تلو شهر، وضمّهم القرى والبلدات السورية في مختلف المناطق».
من جهته، أكّد المسؤول العسكري للصحافيين أنه «على ثقة بأنه لا الجيش السوري ولا حزب الله ولا المتمرّدون يريدون إقحام إسرائيل في المعركة الآن... لكننا نعتقد بأن هذا الوضع سيتغيّر يوماً ما». بوخريس ليس واثقاً متى ستقرر «جبهة النصرة» التي تحتلّ جزءاً كبيراً من البلدات والقرى الحدودية المجاورة بأن تهاجمهم: «قد يحصل ذلك بعد أسبوع أو بعد شهر أو بعد عشر سنوات»، لذا كشف أنهم «يُعدّون المنطقة ويرصدون ما يحصل في المناطق المجاورة، ويهيّئون البنى التحتية تحسّباً لأي طارئ». جيش العدو عرض على الصحافيين شريطين، أحدهما من كاميرا مراقبة يظهر فيه شخصان يزرعان عبوة على السياج الحدودي، وآخر نسبوه لـ «النصرة»، ويبيّن عناصر من التنظيم يأخذون ألغاما إسرائيلية غير منفجرة من أراضٍ سورية حدودية ويعبّئونها في شاحنة ويفجّرون بها نقطة تابعة للجيش السوري. مديرة مكتب «ذي نيويورك تايمز» في القدس المحتلة، جودي رودورن، لم يفتها أن تذكّر بأن بوخريس، وعلى وقع صوت الانفجارات في الداخل السوري، «طمأن» الجميع إلى أن «الجولان ما زالت منطقة آمنة للسكان والسيّاح».
(الأخبار)