ساد الرعب والخوف في المستوطنات الشمالية، بالقرب من مدينة حيفا المحتلة، مع توالي الأنباء عن تسرب مادة غاز «الأمونيا» من أحد المصانع، وهي مادة معروفة بخطورتها الكبيرة على حياة السكان.

إثر ذلك، اتخذت الشرطة الإسرائيلية إجراءات احترازية، وطلبت من سكان سبع مستوطنات التزام منازلهم، وشددت عليهم إطفاء المكيفات، كما تم إخلاء المئات من منازلهم. وما عكس مستوى الخطورة التي بلغها التسريب هو تدخل قيادة المنطقة الداخلية للمشاركة في معالجة الموقف.

وفق التقارير الإعلامية، حتى كتابة النص، يدور الحديث عن أكثر من 20 إصابة، كما تحدثت التقارير عن مقتل أحد رجال الإطفاء، بعد الحديث عن فقدانه، وهو من الطواقم التي سارعت الى المنطقة.
وقال موقع «يديعوت أحرونوت» إنه أغلق الطريق السريع رقم «4» الذي يوصل إلى حيفا وسط انتشار رجال الإنقاذ والشرطة في المنطقة، مشيراً إلى أن 27 من طواقم الإنقاذ يعملون على حصر التسرب الكيميائي.
من جهة أخرى، سبق لتقارير إعلامية عبرية أن تناولت خطورة وجود خزان «الأمونيا» بالقرب من ميناء حيفا الذي يحتوي على 12 ألف طن من المواد السامة والقاتلة، الأمر الذي يعرض حياة مئات آلاف من مستوطني حيفا وضواحيها للخطر.
وكانت صحيفة «معاريف» قد وصفت، أيضاً، خزان «الأمونيا» بأنه «تهديد إسرائيلي خالص، ومن صنع محلي». وأضافت: «في هذه الأيام تحديداً، التي يكثر فيها الحديث عن الحرب الإقليمية وسقوط مئات، بل آلاف، الصواريخ على إسرائيل، تبدو إسرائيل نائمة بالسماح بتعريض عشرات الآلاف من سكان الشمال لهذا الخطر».