اليمن | دعا حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى تظاهرات اليوم (الجمعة)، تنديداً بما سماه «التدخل الأميركي»، محذراً من أن فرض تلك العقوبات على رئيس الحزب، والبلاد سابقاً، «سيهدد أمن اليمن ودول الجوار والمنطقة عموماً». وقال إن سعي بعضهم إلى فرض عقوبات أو التلويح بها «سيكون له آثار سلبية على مسار التسوية السياسية» داخلياً.


ووردت أنباء عن أن «المؤتمر» بحث فصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الحزب، لاتهامه بأنه وراء طلب واشنطن من صالح، مغادرة البلاد. في غضون ذلك، أعلن مجلس النواب اليمني رفضه «الممارسات والضغوط التي تصدر عن السفارة الأميركية ضد أي مواطن، بمن فيهم الرئيس السابق».
وكانت الولايات المتحدة قد نفت أنها وجهت أي إنذار إلى صالح «لمغادرة البلاد تحت طائلة فرض عقوباتٍ عليه»، وأضافت الخارجية، في بيانٍ، أن ما قاله «المؤتمر الشعبي العام غير صحيح»، مؤكدة أن «السفير (الأميركي ماثيو تويلر) لم يعقد أي اجتماعات مع مسؤولي حزب المؤتمر». لكن مسؤولاً في الحزب قال إن تويلر وجه إنذاراً إلى صالح، عبر وسيط، لمغادرة اليمن، قبل الخامسة من مساء الجمعة (اليوم). وأوضح ذلك المسؤول أن واشنطن هدّدت صالح، إذا لم يرحل، بعقوبات سيفرضها مجلس الأمن.
يشار إلى أن «المبادرة الخليجية» أعطت الحصانة لصالح من أي مساءلة قانونية بشأن أي قرار اتخذه قبل تنحيه عن الرئاسة عام 2012، فيما قالت واشنطن، في وقتٍ سابق، إن الرئيس السابق استمر في محاولاته «لتقويض أي جهود لانتشال البلاد من الاضطرابات السياسية». وتقدمت أميركا، الأسبوع الماضي، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن ينصّ على تجميد أرصدة صالح ومنعه السفر إلى الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، وذلك مع اثنين من زعماء جماعة «أنصار الله»، على خلفية «تهديدهم السلم».
من جهةٍ أخرى، لا تزال «أنصار الله» تتقدم في المدن الشمالية محققةً مكاسب استراتيجية، وخاصة بعد سيطرة مسلحي الجماعة على مدينة الخوخة الساحلية في محافظة الحديدة (غرب) المطلة على البحر الأحمر، علماً بأن المدينة مدخل لميناء المخا القريب من مضيق باب المندب. وتمكّن مسلحون حوثيون من دخولهم معسكرات تابعة للجيش في المدينة من دون اشتباكاتٍ تذكر.
إلى ذلك، تجددت المواجهات وسط البلاد بين «أنصار الله»، ومسلحي «أنصار الشريعة» التابع لتنظيم «القاعدة»، في العدين في إب.
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)