بعد أسبوعين من بدء هجمات قوات التحالف السعودي والمجموعات المسلحة الموالية له للسيطرة على منطقة فرضة نهم شرقي محافظة صنعاء، تمكنت هذه القوات، مسنودةً بالقصف الجوي، من إحراز اختراق في جبهة نهم عبر السيطرة على معسكر «اللواء 312» صباح أمس، قبل أن يتمكن الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» من استعادة المبادرة مساءً والتقدم نحوه من جديد.

وأوضح مصدر عسكري أن طيران «التحالف» شن أمس غارات مكثفة استخدمت فيها قنابل عنقودية وأسلحة محرمة دولياً على فرضة نهم، ما مكنهم من الوصول إلى معسكر «اللواء 312» فيها، بعد انسحاب الجيش و«اللجان الشعبية» صباحاً من المنطقة. وكان المصدر قد أكد أن الاختراق ليس نهائياً، وأن الجيش و«اللجان الشعبية» تمكنا من استعادة المبادرة والتقدم لاستعادة المعسكر.

صد الجيش و«اللجان الشعبية» هجوماً جديداً على معسكر الخنجر في الجوف

وفي وقت لاحق من يوم أمس، أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش و«اللجان الشعبية» تمكنا من الاقتراب من معسكر «اللواء 312»، وأنهما يعملان على طرد المسلحين من التلال المحيطة به. من جهته، أفاد مصدر عسكري آخر «الأخبار» بأن قوات الجيش و«اللجان الشعبية» تمكنت من التقدم ليلة أمس على معسكر «اللواء 312»، لافتاً الى أن معارك عنيفة تدور في محيطه. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الاختراق الذي حصل في فرضة نهم ليس الأول من نوعه، وأنه قد حصل في أكثر من جبهة في السابق، سواء في تعز أو مأرب أو الجوف، مؤكدةً أن العاصمة البعيدة لا تزال محصنة. وإثر تقدم الجيش و«اللجان الشعبية» لاستعادة المعسكر، دمر طيران «التحالف» جسر عساج في مديرية نهم شرقي صنعاء.
على وقع ذلك، تحدثت مصادر إعلامية تابعة للمجموعات المسلحة عن مقتل العقيد في القوات الموالية لـ«التحالف» عبد الولي ‏راجح الملقب بأبي حاتم خلال معارك معسكر نهم. وأشارت المصادر إلى ‏أن العقيد كان يشغل قيادة هندسة في قوات «التحالف»، وبحسب تلك المصادر قتل معه عدد من مرافقيه.
في المقابل، وعلى مقربة من الأحداث في نهم المتاخمة لمحافظتي مأرب والجوف، حققت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» أمس تقدماً كبيراً على مواقع جديدة على مقربة من مدينة مأرب. وبحسب المصدر العسكري، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من السيطرة على مناطق واسعة في الطلعة الحمراء في مديرية صرواح. ولفت المصدر إلى أن السيطرة على مواقع الطلعة الحمراء جاءت بعد السيطرة على كوفل وهيلان، مشيراً إلى أن طرد المسلحين من تلك المناطق يقطع خطوط الإمداد عليهم، كما تكمن الأهمية العسكرية لموقع الطلعة الحمراء في أنه يطل على مدينة مأرب من الجهة الغربية ويقع بينها وبين مديرية صرواح.
أما في جبهة الجوف، فأوضح المصدر العسكري أن الجيش و«اللجان الشعبية» صدا أمس هجوماً جديداً على معسكر الخنجر في مديرية خب والشعف، ما أسفر عن تدمير آليات تابعة للتحالف ومقتل طواقمها. وأكد المصدر العسكري فشل أكثر من محاولة لقوات «التحالف» باتجاه منطقة السعراء من جهة صبرين في مديرية خب والشعف في الجوف. واستهدف الجيش و«اللجان» بالمدفعية موقع الريحانة التابع لقوات «التحالف» والمجموعات المسلحة المؤيدة له في مديرية الحزم مركز محافظة الجوف.
وبالوتيرة نفسها في جبهة تعز، سقط قتلى وجرحى في صفوف قوات «التحالف» والمسلحين في مواجهات شهدتها أطراف مديرية حيفان جنوبي المحافظة. المصدر العسكري أكد فشل هجوم لقوات «التحالف» في حيفان بعد محاولة التقدم من ثلاث جهات، هي: بني علي والخبش ومن جهة ضبي. وفي الوقت نفسه، أكد «الإعلام الحربي» أن فراراً جماعياً تم رصده في أوساط قوات «التحالف» في مديرية المواسط على أثر استهداف معسكرهم من قبل القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» بصواريخ «الكاتيوشا» مساء أمس.