بغداد | أنهى رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، الجدل حيال تسليح العشائر العراقية بتأكيده أنه «لن يسمح بأي سلاح خارج إطار الدولة»، ليقطع بذلك الطريق على مطالبات من عدد من العشائر بالتسليح لمحاربة تنظيم «داعش».


وأوضح العبادي، بحسب ما نقل عنه مكتبه، أن «تسليح العشائر يتم من قبل الحكومة العراقية حصراً ضمن منظومة الحشد الشعبي، وتحت إشراف القوات الأمنية العراقية، بحسب السياقات المتبعة حالياً فقط».
بدوره، قال مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية، مارد عبد الحسن، إن «الدولة لا تسلّح أشخاصاً، بل إن استراتيجيتها تتضمن تسليح الجيش والشرطة فقط وفقاً للقانون والدستور، ولن يتم تسليح أحد خارج ذلك».
من جهة أخرى، اقتحمت القوات الأمنية العراقية، مدعومة بقوات الحشد الشعبي، خلال اليومين الماضيين، قضاء بيجي (210 كلم شمال العاصمة بغداد) بهدف تطهيره بالكامل، ما سيساعد على قطع إمدادات «داعش» لمدينة تكريت التي باتت تحاصرها القوات الأمنية من ثلاثة محاور (الجنوب والغرب والشمال).
وفي حديث إلى «الأخبار»، كشف قائد عمليات صلاح الدين، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أنه «بالرغم من أن معارك بيجي لم تنته بعد، بات ما يقارب 80% من المدينة بأيدي القوات العراقية التي تمكنت خلال الساعات القليلة الماضية من تحقيق تقدم كبير بعد أن هيّأت دخول المنطقة عبر تحرير مناطق الحجاج والمزرعة والمالحة».
ولفت الساعدي إلى أن «الجيش وصل إلى مركز المدينة، وستنطلق من هناك القوات لفك الحصار عن مصفاة بيجي (أكبر مصفاة نفط في البلاد).
ولم يتبق سوى منطقة البعيجي في الجانب الشرقي، والتي بتحريرها ستكون بيجي بأيدي القوات الأمنية بشكل كامل».
وفي محافظة الانبار، حيث قضاء هيت (190 كلم غرب بغداد)، تمكنت القوات الأمنية من استعادة أكثر من 16 قرية تابعة للقضاء بعد ساعات قليلة على بدء العمليات العسكرية لاستعادة القضاء. وأعلن العقيد حميد العباسي، أحد قادة الفرقة السابعة في الأنبار، في حديث إلى «الأخبار» أن «القطعات الأمنية بدأت عمليات كبيرة لفك الحصار عن مدينة هيت التي لا يزال التنظيم يحاصر فيها عدداً من أبناء عشيرة البونمر».
وأوضح العباسي أن «القوات العراقية تتقدم نحو مركز القضاء، الذي بدأ عناصر داعش الهروب منه تدريجياً»، مشيراً إلى أن «القوات المشاركة في العمليات تكوّنت من قطعات عسكرية مدعومة بخمسة آلاف مقاتل من أبناء العشائر الذين آلوا على أنفسهم الأخذ بثأر أبناء عشيرة البونمر وتحرير تلك المناطق، فضلاً عن قوات الحشد الشعبي التي تشكل اكثر من 3000 مقاتل من أبناء الوسط والجنوب، غالبيتهم من سرايا السلام التابعين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر».
وعن معركة «هيت»، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، سيطرة القوات الأمنية على كافة المناطق المحيطة بقضاء هيت وانسحاب مسلحي التنظيم إلى داخل القضاء. ورجّح كرحوت في حديث إلى «الأخبار» دخول «القوات الأمنية مركز القضاء خلال اليومين القادمين».
وحول الانتصارات التي تحققها القوات العراقية في مواجهة «داعش»، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية، سعد معن، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الانتصارات جاءت بعدما أعيدت هيكلة العديد من الفرق العسكرية وإجراء تغييرات كبيرة في القادة الأمنيين».
في غضون ذلك، أعلن العقيد في القيادة الوسطى الأميركية التي تتولى مهمات العمليات في الشرق الأوسط، باتريك رايدر، اليوم الأحد، أنه «غير متأكد» من وجود زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في الرتل الذي استهدفته طائرة أميركية قرب الموصل أول من أمس، والتي قتل فيها القيادي أبو مهند السويداوي، «والي الأنبار»، والقيادي أبو زهراء المحمدي والي ناحية الفرات، إضافة إلى تدمير عشر عربات للتنظيم.
على صعيد آخر، وصل النائب الاول لرئيس الجمهورية، نوري المالكي، إلى إيران، أمس، في زيارة رسمية سيبحث خلالها «تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة».